عقد مجلس الوزراء جلسته الأولى لعام 2026، يوم الأربعاء 14 يناير الجاري، برئاسة رئيس الجمهورية غزالي عثمان، حيث تناول الاجتماع عددًا من القضايا ذات الأولوية في قطاعات الطاقة، والأمن الداخلي، والمالية العامة، والتكنولوجيا الرقمية، والصحة، في إطار التزام الحكومة بتعزيز الحوكمة وترسيخ الأمن ودعم التنمية المستدامة.
وفي ختام الجلسة، قدمت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، فاطمة أحمد، بيانا لوسائل الإعلام، استعرضت فيه أبرز القرارات التي خلص إليها الاجتماع. وأشارت إلى أن وزير الطاقة الدكتور أبوبكر سيد علي قدّم تقريرًا حول مهمة الرابطة الإفريقية للطاقة الحرارية الأرضية، متناولًا تنظيم المؤتمر الحادي عشر للطاقة الحرارية الأرضية في حوض الصدع الأفريقي بموروني خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026، إلى جانب طلب الموافقة على توقيع مذكرة تفاهم ذات صلة. وأكد الوزير أن جميع التدابير اللازمة لضمان نجاح الحدث قد اتُّخذت، مشيرًا إلى أن المؤتمر سيتضمن جلسات فنية ومناقشات، بالإضافة إلى تقديم ملخصات الأبحاث، في خطوة أساسية نحو تعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة في أفريقيا. ويعمل المكتب الجيولوجي لجزر القمر وشركاؤه بنشاط على التحضير لهذا الحدث.
وقدّم وزير الداخلية، محمد أحمد عثمان، تقريرًا حول تدفقات الهجرة لعام 2025، مشيرًا إلى أن اللواء الوطني لمكافحة تهريب المهاجرين تمكن خلال الأشهر الستة الماضية من اعتراض نحو 400 مهاجر قبالة السواحل التنزانية، معظمهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي ورواندا، وتشكل النساء والقاصرون نحو 75% منهم. وأوصى المجلس بتعزيز المراقبة في المناطق الساحلية، ولاسيما في نيوماكيلي بجزيرة أنجوان، كما أكد على أهمية إدراج تدابير قضائية صارمة لمكافحة الهجرة غير الشرعية في قانون الهجرة المستقبلي.
استعرض وزير المالية إبراهيم محمد عبد الرزاق المراجعة الخامسة لبرنامج تسهيل الائتمان مع صندوق النقد الدولي، والإصلاحات المنفذة ضمنه، مؤكدًا ضرورة توضيح حدود الدين الحكومي. كما قدم مشروع مرسوم يحدد وضع ومسؤوليات المحاسبين العموميين لتعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ الإدارة الرشيدة، مع توضيحات حول الضمانات المرتبطة بهذه الوظائف.
وقدّم وزير البريد والاتصالات عموري ممادي حسن تقريرًا حول سير المرحلة التجريبية لمجمع التكنولوجيا الرقمية والتنظيم المالي المرتبط به. ورحب المجلس بالتقدم المحرز وشجع على مواصلة تنفيذ البرنامج، ووافق على إرسال بعثة وطنية لتقييم الأمن السيبراني، تحت إشراف البنك الدولي، مع التأكيد على اختيار فريق العمل بعناية لتجنب الازدواجية داخل الإدارة.
أطلع وزير الصحة، أحمد سيدي ناهودا، المجلس على الإجراءات الوقائية وآليات الاستجابة لمواجهة خطر وباء جدري القرود، مؤكدًا عدم تسجيل أي حالات إصابة منذ 31 ديسمبر في الجزر الثلاث: موهيلي، أنجوان، وانغازيجا. وتشمل التدابير تعزيز المراقبة والتشخيص والعلاج، إلى جانب حملات التوعية والتواصل، مع التركيز على نقاط الدخول غير الرسمية في سادبواني ودموني وكانغاني ومراماني وماراهاري في جزيرة أنجوان، وتعزيز التعاون مع خفر السواحل على مختلف الحدود.
في ختام الجلسة، جدّدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصلاحات، واستباق التحديات الأمنية والصحية، والمضي قدمًا في تنفيذ المبادرات الهيكلية الداعمة للتنمية الوطنية الشاملة.

