عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي، يوم الأربعاء 28 يناير الجاري، برئاسة رئيس الجمهورية غزالي عثمان، حيث ناقش جملة من الملفات، ولاسيما قطاعات المياه، والزراعة، والنقل، والاقتصاد، والصحة العامة. وتركّزت المناقشات على قضايا ملحّة مرتبطة بشهر رمضان المبارك، وأمن المواطنين، وتعزيز القدرات المؤسسية للدولة.

 

وفي ختام الجلسة، قدّمت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، فاطمة أحمد، بيانًا صحفيًا أمام وسائل الإعلام، استعرضت فيه أبرز مخرجات الاجتماع.

 

ففي قطاع الطاقة والمياه، أوضحت الناطقة الرسمية أن وزير الطاقة والمياه قدّم وثيقة حول الحاجة الملحّة لتحسين إمكانية حصول المواطنين على مياه صالحة للشرب في العاصمة موروني وضواحيها قبل حلول شهر رمضان المبارك. وأثار المجلس عددًا من المخاوف، أبرزها قدرة الشركة الوطنية لتوزيع المياه على الاستجابة بفعالية لهذه الإشكالية في فترة زمنية قصيرة، لاسيما وأن هذا الملف طُرح مرارًا في السابق دون التوصل إلى حل دائم. ونظرًا لأهمية الموضوع، أصدر المجلس رأيًا إيجابيًا، موصيًا وزير الطاقة والمياه بالاستعانة بدعم ومشورة الشركاء الفنيين والماليين من أجل التوصل إلى حل عملي وفعّال في أقرب الآجال.

 

وفي مجال الزراعة، أفادت الناطقة الرسمية باسم الحكومة بأن وزير الزراعة قدّم مذكرة بشأن مشروع مرسوم يهدف إلى تنظيم المعهد الوطني للبحوث الزراعية والترويج، وهي مبادرة طال انتظارها. وأبدى المجلس عددًا من الملاحظات والتوصيات، لاسيما في الجوانب المتعلقة بالصحة والتعليم والشؤون الإدارية. وفي هذا السياق، طمأن الوزير أعضاء المجلس باتخاذ جميع التدابير اللازمة، ليتم الموافقة على المذكرة عقب مناقشات مستفيضة.

 

كما قدّم وزير الزراعة مذكرة أخرى تتعلق بتنظيم عدد من الأسواق الفرعية لتوفير المواد الغذائية بأسعار في متناول المواطنين خلال شهر رمضان المبارك. وأشاد المجلس بهذه المبادرة التي حققت نتائج إيجابية خلال العام الماضي، موصيًا بتوسيع نطاق مشاركة المحافظات والبلديات، ودراسة إمكانية فتح أسواق إضافية في بعض المناطق، مع مراعاة التكاليف المحتملة.

 

دعوة إلى التوجه للمرافق الصحية عند ظهور طفح جلدي

 

وفي ما يتعلق بقطاع النقل، أوضحت المتحدثة الرسمية أن وزيرة النقل قدّمت مذكرة نوايا بشأن إنشاء مكتب للتحقيق في حوادث الطيران المدني والملاحة البحرية. ورحّب المجلس بهذه المبادرة الرامية إلى تعزيز السلامة في القطاعين الجوي والبحري، وأقرّ النهج المقترح، داعيًا وزيرة النقل إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لسحب أي سفينة لا تستوفي معايير السلامة المعتمدة، بما في ذلك السفن التي ترفع علم جزر القمر، وذلك تعزيزًا للسلامة البحرية في البلاد.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكرت فاطمة أحمد أن وزير الاقتصاد قدّم مذكرة بشأن طلب تخصيص قطعة أرض مجاورة لوزارة البريد والاتصالات، من أجل إنشاء مركز توثيق تابع لمكتب الملكية الفكرية في جزر القمر. ورغم أن المجلس لم يعترض على الطلب من حيث المبدأ، إلا أنه أوصى ببذل جهود إضافية لتعزيز العضوية الفعّالة للبلاد في المنظمات الدولية ذات الصلة، بدل الاكتفاء بإجراءات التخصيص العقاري.

 

وفي ما يخص الصحة العامة والوضع الوبائي لمرض جدري القرود، أوضحت الناطقة الرسمية باسم الحكومة أن مجلس الوزراء استمع إلى عرض قدّمه وزير الصحة حول تطورات الوضع الصحي المرتبط بالمرض في البلاد، مشيرًا إلى تسجيل حالة إصابة جديدة وحالة شفاء جديدة، دون تسجيل أي وفيات. وخلال الفترة الممتدة من 11 إلى 27 يناير الحالي، سُجّلت ست حالات إصابة مؤكدة، من بينها أربع حالات شفاء، فيما استدعت حالتان الدخول إلى المستشفى، دون تسجيل أي وفيات.

 

ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى التوجه فورًا إلى المرافق الصحية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة في حال ظهور طفح جلدي، تفاديًا لأي مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية وتوجيهات الطواقم الطبية.