وقّعت المديرية العامة لجمارك جزر القمر، يوم الاثنين 13 أبريل الجاري، عقود أداء مع المفتشين المراجعين ورؤساء العمليات التجارية في ميناء موروني ومطار الأمير سيد إبراهيم الدولي في هاهايا، وذلك خلال مراسم رسمية احتضنها مقر المؤسسة بحضور المدير العام جعفر سالم علوي، وعدد من المستشارين والمديرين التقنيين والمسؤولين المعنيين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود تحديث الإدارة الجمركية، في إطار خطة العمل السنوية لوزارة المالية، واستجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي الرامية إلى تعزيز كفاءة الخدمات العمومية من خلال اعتماد أدوات تسيير حديثة. وفي كلمته بالمناسبة، أوضح المدير العام للجمارك أن هذا الإصلاح يقوم على اعتماد مقاربة جديدة في تقييم الأداء، تستند إلى بيانات نظام "سيدونيا وورلد"، وهو منصة رقمية متطورة لإدارة العمليات الجمركية. وأشار إلى أن هذه الآلية تمثل تحولًا نوعيًا مقارنة بالممارسات السابقة، من خلال اعتماد تقييم دوري مبني على مؤشرات دقيقة وموضوعية، بهدف تحسين الأداء وتعزيز إيرادات الدولة.
وبيّن أن تنفيذ هذه المبادرة سبقه تنظيم دورات تدريبية في تحليل البيانات، إلى جانب حملات توعوية شملت عدة مراكز جمركية، من بينها موانئ موروني وموتسامودو وفومبوني، إضافة إلى مطار هاهايا الدولي. وأضاف: "من خلال توقيع هذه العقود، يلتزم المعنيون بأداء مهامهم وفق معايير احترافية، مع إدراك كامل لمؤشرات التقييم التي سيخضعون لها". ومن المرتقب تعميم هذا النظام على جميع المصالح الجمركية، سواء المركزية أو الخارجية.
تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد
من جانبه، أكد الأمين العام لوزارة المالية، ظهير الدين أحمد بكر، أن هذه المبادرة تعكس إرادة حقيقية لتعزيز الكفاءة والشفافية والمساءلة داخل الإدارة الجمركية. وأشار إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمارك في تعبئة الموارد، وتأمين الحدود، وتسهيل المبادلات التجارية، مشددًا على أن الأداء لا يقاس بالأرقام فقط، بل يقوم أيضًا على احترام الإجراءات وترسيخ مبدأ عدم التسامح مع الفساد. وجدد المسؤول التزام وزارة المالية بمواكبة هذه الإصلاحات، من خلال دعم الموظفين وتعزيز قدراتهم وتحسين ظروف عملهم، بما يسهم في الارتقاء بأداء الإدارة الجمركية وتحقيق أهدافها التنموية.


