تحت شعار "التبادل وتقاسم الخبرات"، نظمت جمعية "أُوني"، بالتعاون مع المفوضية المكلفة بالمغتربين، يوم الأربعاء 19 أغسطس الجاري، بمقر المفوضية، لقاءً خصص للتوجيه والتنقل ومواكبة الشباب والطلاب القمريين الراغبين في مواصلة دراستهم وتطوير مشاريعهم في الخارج.

 

وهدف اللقاء إلى التعريف بالأنشطة والمشاريع التي تنفذها الجمعية لفائدة الشباب والبحث العلمي في جزر القمر، إلى جانب جمع مختلف الجهات الفاعلة المنخرطة في دعم الشباب ومواكبة المستفيدين من برامجها. وشارك في اللقاء باحثون وطلاب وتلاميذ وأسر ومؤطرون وشركاء، حيث اطلعوا على المبادرات التي تنفذها جمعية "أُوني"، كما شكلت المناسبة فرصة لتسليط الضوء على تجارب عدد من الشباب المستفيدين من برامج المواكبة، واستعراض الآفاق التي تتيحها برامج التنقل والتميز الأكاديمي.

 مشاريع للتنقل والدراسة في الخارج

 وكان من أبرز محاور اللقاء تقديم مشاريع التنقل والدراسة في الخارج، حيث عرض المرشحون الثلاثة الذين جرى اختيارهم في أعقاب دعوة لتقديم مشاريع التنقل أطلقتها جمعية "أُوني"، مبادراتهم والخطوات التي قطعوها، إلى جانب آفاقهم الأكاديمية والمهنية المستقبلية. وتعكس هذه المشاريع توجه الجمعية نحو دعم الشباب القمري في مساراتهم الأكاديمية والمهنية، من خلال تسهيل وصولهم إلى فرص التدريب والبحث العلمي، وتعزيز انفتاحهم على التجارب والمؤسسات التعليمية والبحثية في الخارج.

 مواكبة الشباب نحو النجاح

 وشهد اللقاء كذلك توزيع حقائب ومستلزمات دراسية على الفائزين في مسابقة التميز الذين حصلوا على قبول في المعهد الوطني للعلوم التطبيقية بمدينة رين الفرنسية. وأوضح المفوض المكلف بالمغتربين، الدكتور عيسى عبد السلام، أن هذه المبادرة تهدف إلى تقديم دعم ملموس للشباب خلال مرحلة السفر والاستقرار في فرنسا، وهم يستعدون لخوض مرحلة جديدة من مسارهم الجامعي. وتسعى جمعية "أُوني"، من خلال هذه المواكبة، إلى الإسهام في نجاح الطلاب القمريين، وتهيئة الظروف الملائمة أمامهم لمواصلة دراساتهم في مؤسسات تعليمية مرموقة، والاستفادة من تجارب أكاديمية ومهنية جديدة. كما تضمن برنامج اللقاء تسليم معدات للفرق التي جرى اختيارها في إطار برنامج  «Innov’Lycées»، الهادف إلى دعم الابتكار والمبادرات الطلابية داخل المؤسسات الثانوية القمرية. وأكد الدكتور عيسى عبد السلام أن هذه المعدات ستساعد الفرق المستفيدة على مواصلة مشاريعها وتطويرها، من خلال توفير الموارد المناسبة لاحتياجاتها، معتبرًا أن المبادرة تجسد حرص جمعية "أُوني" على دعم الابتكار داخل المؤسسات التعليمية وتشجيع الشباب على إطلاق مبادراتهم والمشاركة الفاعلة في تنفيذ مشاريعهم.

 إرشادات للطلاب قبل الانطلاق إلى فرنسا

 وخصص الجزء الأخير من اللقاء لتقديم معلومات عملية وإرشادات للطلاب المقبولين في المعهد الوطني للعلوم التطبيقية بمدينة رين الفرنسية، بهدف مساعدتهم على الاستعداد لمرحلتهم الأكاديمية الجديدة. كما أتاحت النقاشات المفتوحة مع المشرفين والمرافقين فرصة للطلاب لطرح تساؤلاتهم وبحث مختلف أشكال الدعم والمواكبة التي يمكن توفيرها لهم خلال مسارهم الدراسي. ويعكس هذا اللقاء، في مجمله، توجهًا متزايدًا نحو تعزيز مواكبة الشباب القمري، وربط فرص الدراسة والتكوين والبحث العلمي في الخارج ببرامج دعم محلية تسهم في بناء قدراتهم وفتح آفاق جديدة أمامهم.