نظمت جمعية التوجيه الاجتماعي بالتعاون مع وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) مأدبة إفطار جماعي في مسجد الجمعية بحي مبويني بالعاصمة موروني، بحضور المنسق العام للوكالة في جزر القمر، غياث الدين قراتيب، ورئيس الجمعية محمد شيخ علي، ومدير مكتب رابطة العالم الإسلامي بموروني يوسف حاجي مدوهومي، إلى جانب عدد من العلماء والدكاترة والمسؤولين وطلبة العلم.
تخلل الإفطار الجماعي محاضرة دينية بعنوان "انحراف الشباب: أسبابه وعلاجه"، قدمها المحاضران في كلية الإمام الشافعي بجامعة جزر القمر، الدكتور محمد مزي وبون، والدكتور سيد أحمد محمد. وفي بداية المحاضرة، تناول الدكتور محمد مزي وبون أسباب الانحراف وخطورته، محددًا مرحلة الشباب من سن البلوغ حتى الأربعين، مستشهداً بالآية: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾، ومشيرًا إلى أن الشباب يمثلون رجال الغد وأمل المجتمع وثروة الوطن. كما استشهد بحديث الرسول ﷺ: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقَمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».
وأشار المحاضر إلى أن الشباب معرضون لغواية الشيطان، موضحًا أن الرسول ﷺ وصف الزواج للمستطيع والصوم للعاجز كوسيلة للنجاة من الفتنة: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء». كما تناول مفهوم الانحراف، مؤكدًا أن الشباب يمكن أن ينحرفوا عقديًا وفكريًا وخلقيًا، نتيجة الإعراض عن القرآن والسنة، واتباع الشيطان، وفساد البيئة أو الأسرة، والفراغ، والغنى، والفقر، والمخدرات. أما الدكتور سيد أحمد محمد فتناول حلول الانحراف، مؤكداً أهمية تعليم الشباب القرآن والسنة، وتوعيتهم عبر الدورات العلمية، إضافة إلى تعزيز الدور التربوي للأسرة والمدرسة، وغرس القيم الإسلامية النبيلة مثل الصدق والأمانة والسمحة، وتعليمهم سيرة الرسول ﷺ وسير الأنبياء والصحابة. كما شدد على دور العلماء والخطباء ووسائل الإعلام في دعم التربية الدينية الصحيحة.
وأشاد الأستاذ محمد حسين دخلان بالمحاضرة، موضحًا أن إدارة الجمعية ستنظم ندوة علمية متخصصة حول الموضوع لتمكين الجميع من المساهمة في إيجاد حلول فعالة لهذه الآفة التي تهدد المجتمع والتنمية. وفي ختام الإفطار، عبّر غياث الدين قراتيب عن شكره وتقديره لجميع الحاضرين، مؤكدًا متانة العلاقات الأخوية بين جزر القمر وتركيا، مشيدًا بدعم تركيا المتواصل لجزر القمر في المجالات التعليمية والاجتماعية والصحية.

