أعلنت وزيرة النقل الجوي والبري، ياسمين حسن ألفين، يوم الثلاثاء الماضي، خلال مؤتمر صحفي، عن اتخاذ إجراءات جديدة في إطار خطة إعادة هيكلة مطارات جزر القمر، تتضمن تسريح 94 موظفاً من مختلف المطارات في البلاد.

 

وأوضحت الوزيرة أن القرار يشمل بشكل أساسي مطاري واني في جزيرة أنجوان وبندار السلام في جزيرة موهيلي، حيث سيتم تسريح 57 موظفاً من مطار واني و25 موظفاً من مطار بندار السلام، إضافة إلى 9 موظفين من مطار الأمير سيد إبراهيم الدولي في موروني المقر الرئيسي. كما أكدت أنه سيتم تنفيذ خطة لتعويض الموظفين المتضررين، بقيمة إجمالية تصل إلى 700 مليون فرنك قمري. وكانت وزيرة النقل الجوي قد دعت وسائل الإعلام إلى مكتبها لاطلاع الرأي العام على سير خطة إعادة هيكلة مطارات جزر القمر، وذلك بحضور الأمين العام للوزارة، والمدير العام للهيئة الوطنية للطيران المدني، ورئيس ديوانها.

 

وأكدت الوزيرة خلال المؤتمر الصحفي أن الحكومة وقعت عقد امتياز مع شركة المحطات الإماراتية القابضة لإدارة وتشغيل مطارات جزر القمر، مشيرة إلى أن هذا الامتياز يخص حالياً مطار الأمير سيد إبراهيم الدولي بموروني فقط, غير أن مطاري واني وبندار السلام في جزيرتي أنجوان وموهيلي، اللذين كانا يعملان سابقاً ضمن شركة مطارات جزر القمر، تأثرا بشكل مباشر بعملية إعادة الهيكلة. وأوضحت الوزيرة أن هذين المطارين كانا يعتمدان إلى حد كبير على آلية تضامن مالي داخلي داخل الشركة. وقالت: "كانت الإيرادات المتأتية من مطار الأمير سيد إبراهيم الدولي هي التي تضمن التوازن المالي والتشغيل المنتظم، بما في ذلك دفع رواتب العاملين في المطارين الآخرين".

 

معايير التعافي المالي

 

وأضافت الوزيرة أنه منذ منح امتياز تشغيل مطار هاهايا الدولي، لم تعد هذه الآلية قائمة، موضحة أن "الإيرادات لم تعد كما كانت سابقاً، ولم تعد كافية لتغطية النفقات، وخاصة الرواتب وتكاليف التشغيل". وأشارت إلى أن الحكومة أصبحت مضطرة إلى إطلاق خطة إعادة هيكلة تشمل العاملين في المطارات الثانوية، إضافة إلى الجناح الرئاسي وفريق إدارة هيئة مطارات جزر القمر، وذلك في إطار إجراءات ذات طابع مالي تهدف إلى تحقيق التوازن والاستدامة.

 

وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة تفاصيل عملية إعادة الهيكلة، مشيرة إلى أنه من بين 121 موظفاً في مطار واني سيتم الإبقاء على 64 موظفاً، مقابل تسريح 57 موظفاً. وفي مطار بندار السلام، سيستمر 38 موظفاً في عملهم من أصل 63 موظفاً، فيما سيغادر 25 موظفاً.  كما أوضحت أنه على مستوى الإدارة العامة، التي كانت تحتفظ بـ21 موظفاً بمن فيهم المدير العام، اثنان منهم لم يعد يعملان منذ فترة طويلة، في حين تم الاحتفاظ بـ 9 موظفين في الجناح الرئاسي مقابل مغادرة 9 موظفين آخرين. وبذلك، من أصل 205 موظفين في هيئة مطارات جزر القمر، سيتم الإبقاء على 111 موظفاً، فيما سيتأثر 94 موظفاً بإجراءات إعادة الهيكلة الجديدة.

 

وفي ختام المؤتمر الصحفي، أكدت الوزيرة تفهمها للأثر الإنساني والاجتماعي لهذه الإجراءات على الموظفين المتضررين وعائلاتهم، مشددة على التزام الحكومة بتعويضهم وفق الشروط المتفق عليها. كما أعلنت عن إصدار أمر بإجراء تدقيق إداري لضمان احترام جميع الإجراءات القانونية المعمول بها. وأوضحت أن جميع المستحقات، بما في ذلك مكافآت نهاية الخدمة والرواتب المتأخرة، ستُصرف وفقاً للقانون، مشيرة إلى أنه سيتم تحديد جدول زمني واضح لصرف المدفوعات وإبلاغه مباشرة للموظفين المعنيين. وأضافت أن الحكومة خصصت ميزانية قدرها 700 مليون فرنك قمري لتسوية مستحقات الموظفين المسرّحين، بما في ذلك رواتب متأخرة تصل إلى ثمانية أشهر.