في إطار جهودها الإنسانية، نظّمت الوكالة الوطنية للزكاة والصدقات، يوم الثلاثاء الماضي، حفلًا رسميًا بمقرها في موروني، خصص لتقديم دعم مالي لمعلمي الكتاتيب القرآنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز نشر التعليم الديني في البلاد.

 

واستفاد من هذا الدعم 40 معلمًا من مختلف الجزر المكون للأرخبيل، بواقع 18 من انغازيجا، و12 من أنجوان، و10 من موهيلي. وحضر الحفل عدد من المسؤولين، من بينهم ممثل مديرية الشؤون الإسلامية، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الإسلامية، إلى جانب المستفيدين وممثلي وسائل الإعلام. وفي كلمته بالمناسبة، أوضح المدير العام للوكالة، علي مدهوما، أن هذه المبادرة ترمي إلى إبراز مكانة تعليم القرآن الكريم، وتشجيع المعلمين على مواصلة رسالتهم التربوية النبيلة. وأكد أن الوكالة مستمرة في دعم معلمي القرآن، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تُنظَّم للمرة الثامنة، منذ تأسيس الوكالة التي تهدف إلى مساعدة الفئات المحتاجة في المجتمع. كما توجه بالشكر إلى رئيس الجمهورية، غزالي عثمان، على إطلاق هذه المؤسسة، معتبرًا إياها خطوة مهمة في دعم العمل الاجتماعي والديني في البلاد.

 

دعوة لتعزيز ثقافة الصدقة

 

ودعا المدير العام المواطنين إلى الإسهام في دعم أنشطة الوكالة من خلال التبرعات والصدقات، معلنًا تطلعه إلى إنشاء مدارس قرآنية في مختلف أنحاء البلاد، بما يتيح توفير رواتب شهرية للمعلمين. كما كشف عن نية تنظيم فعالية خاصة لدعم الصحفيين، تقديرًا لدورهم في التعريف بمبادرات الوكالة محليًا ودوليًا. وفي سياق حديثه، شدد على أهمية أداء الزكاة، محذرًا من عواقب الامتناع عنها، ومستشهدًا بالأحاديث النبوية التي تؤكد مكانتها وفضلها في الإسلام.

 

من جانبه، أكد ممثل المديرية العامة للشؤون الإسلامية أهمية الصدقة باعتبارها من شعائر الإسلام، مشيرًا إلى أنها سبب في زيادة المال وبركته، سواء عبر توسيع أبواب الرزق أو دفع البلاء. بدوره، أشاد مندوب جزيرة أنجوان لدى الوكالة، عبد اللطيف علي سيندو، بهذه المبادرة، معتبرًا أنها تعكس التزام المؤسسة بدعم المعلمين الذين يواصلون رسالة تعليم القرآن الكريم للأجيال. ووصف معلمي الكتاتيب بأنهم ركيزة أساسية في ترسيخ القيم الدينية والتربية الروحية، لما يبذلونه من جهود في غرس مبادئ الأخلاق والمعرفة في نفوس الناشئة.