logo Al-Watwan

Le premier journal des Comores

دولة الإمارات وجزر القمر تؤكدان تعزيز العلاقات الثنائية

دولة الإمارات وجزر القمر تؤكدان تعزيز العلاقات الثنائية

الوطن بالعربية |  | ---

image article une
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية القمر المتحدة حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها إلى الأمام في مختلف الجوانب لما فيه مصلحة البلدين، وشددتا على رغبتهما في إنشاء المزيد من الفرص للأعمال والاستثمار، والعمل على تحفيز تبادل الخبرات في مجموعة من المجالات ذات المنفعة المتبادلة.

 

انطلقت يوم الاثنين 7 ديسمبر الجاري، أعمال الدورة الأولى للجنة المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية البلدين الشقيقين، الإمارات وجزر القمر، والتي عقدت "عن بعد" عبر تقنية الاتصال المرئي. وقد وترأس الجانب الإماراتي وزير الدولة للشئون الخارجية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، في حين ترأس الجانب القمري وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغتربين ظاهر ذو الكمال، وبحضور عدد من المسئولين الحكوميين رفيعي المستوى من عدد من الوزارات والجهات ذات العلاقة في البلدين. ووقع الجانبان على محضر اجتماع الدورة الأولى من اللجنة المشتركة، وعلى مذكرة تفاهم بشأن إنشاء لجنة مشتركة للتعاون بين وزارتي الخارجية

وفي كملته، أثنى الوزير ذو الكمال، قيادة البلدين الشقيقين وشعبيه الكرام بما تم إنجازه بفخر واعتزاز طوال العقود الماضية من تعاون وثيق ومثمر لاسيما في المجال الصحي والاقتصادي. وأضاف أن هذا التعاون المستمر يضفي خلالها طبيعة العلاقات التاريخية المجيدة التي تربط جزر القمر بدولة الإمارات بمالها من مقومات أساسية تضرب في الجذور منذ عهد الآباء المؤسسين لبلدينا، عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رائد النهضة الإماراتية، وعهد الرئيس الراحل أحمد عبد الله عبد الرحمن، أبو الاستقلال القمري رحمهم الله. منتهزا هذه الفرصة للإشادة بالدور الكبير الذي تلعبه القنوات الدبلوماسية من الجانبين والجهود المضنية التي عززت وقربت رؤى البلدين في تبادل وجهات النظر، وإيصال مستوى التعاون إلى هذه المرتبة

وقال الوزير ذو الكمال إن إقامة لجنة مشتركة بين بلدين شقيقين يتميز كل بميزات حافزة لأمر يبعث الأمل ويتوج طموحات التعاون الوثيق إلى آفاق رحبة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تحتل مكانة عالمية من الطفرة التنموية النموذجية، أسوة للدول الناشئة بمقدراتها الاقتصادية وخبرتها الفنية والتكنولوجية الفائقة، كما أن جزر القمر تتميز ببكارة أرضها وخصبة ترابها وثروتها السمكية الهائلة، وخلابة شواطئها. وأكد أن هذه الميزات التي يتميز بها كل طرف كفيلة لتفعيل شراكة البلدين نحو تحقيق المصالح المشتركة

استكمالا للجهود الثنائية

وبين رئيس الدبلوماسية القمرية أن المرحلة التي وصلت إليها علاقة البلدين ليست صفريا وإنما هي نتيجة طبيعية للعلاقات التاريخية المتينة التي تأصلت منذ استقلال بلادنا عام 1975، وأثمرت بالعديد من الإنجازات المختلفة، بقدر ما تم تأكيد ذلك من خلال مذكرات التفاهم الموقعة في بعض المجالات: الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والدفاعية وغيرها. موضحا أن إقامة اللجنة المشتركة هذه بمثابة توثيق أواصر الأخوة المتأصلة، وتدعيم الروابط التاريخية بين شعبينا، ومن ثم تطوير التعاون ودعمه في المجالات المختلفة. وقد انتهز الوزير ذو الكمال هذه الفرصة كي يجدد التهاني الحارة لدولة الإمارات العربية المتحدة، رئيسا وحكومة وشعبا، بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني الإماراتي الـ49

ومن جانبه، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور بن محمد قرقاش "إن أعمال اللجنة المشتركة الإماراتية-القمرية في دورتها الأولى تأتي استكمالًا للجهود الثنائية واللقاءات المتواصلة التي جمعتنا خلال الفترة الماضية، بهدف تطوير العلاقات بين البلدين، وبحث سبل التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك". وأضاف أن العلاقات الثنائية بين الإمارات وجزر القمر تحظى باهتمام من قيادتي وحكومتي البلدين، استنادًا إلى أسس التفاهم والتنسيق والمصالح المشتركة، وما رافق ذلك مؤخرًا من اتساق في المواقف تجاه العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لافتا إلى أن افتتاح سفارة دولة الإمارات في عاصمة جزر القمر (موروني)، جاء تتويجًا للتطور الذي أحرزته العلاقات الثنائية

وأشار قرقاش إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، لاسيما في المجال الاقتصادي، حيث احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالميًا كأكبر الدول المصدرة لجمهورية القمر المتحدة في عام 2019، فيما شكلت السوق الإماراتية خامس أكبر وجهة للصادرات القمرية على مستوى العالم. وأكد أن الدولتين تمتلكان علاقات استثمارية مميزة في العديد من القطاعات، مثل: الخدمات المالية، والسياحة، والإنشاءات والتطوير، وخدمات التجزئة، معربا عن الأمل في أن تشكل هذه اللجنة فرصة لعقد المزيد من الشراكات الاستثمارية، والمساهمة في ازدهار القطاعات الواعدة في جزر القمر، ومعالجة التحديات التي تقف أمام نموها

التبعات الصحية

وفي ما يتعلق بالتبعات الصحية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي "إن دولة الإمارات أصبحت اليوم أكثر إصراراً والتزاماً بتطوير علاقاتها الاقتصادية مع الدول الشريكة والصديقة، ومن ضمنها جزر القمر، بهدف التعاون في تجاوز التحديات القائمة، والاستفادة من الفرص المستقبلية، وتوظيفها في خدمة المصالح المشتركة للجانبين". وتناول الجانبان المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية الراهنة، ومواقف الطرفين إزائها، كما ناقشا التعاون المشترك في المنظمات الإقليمية والدولية، بما يسهم في نقل وجهات نظر متقاربة إلى المجتمع الدولي، وبما يخدم القضايا والتحديات المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية

 

تعليقات