احتضنت مدينة فومبوني بجزيرة موهيلي، يومي 19 و20 سبتمبر الجاري، أعمال المؤتمر الثاني لرؤساء البلديات في جزر القمر، بمشاركة رؤساء 54 بلدية موزعة على الجزر الثلاث: القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي.

 

وخصص المؤتمر، الذي استمر يومين، لمناقشة مستقبل العمل البلدي وتحديد أولويات جمعية رؤساء بلديات جزر القمر للسنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب بحث سبل تعزيز دور الجماعات المحلية في مجال الحكامة المحلية، وتطوير قدراتها، وتعبئة الموارد المجتمعية لخدمة السكان والاستجابة لاحتياجاتهم. وخلصت أعمال المؤتمر إلى اعتماد ثلاثة محاور رئيسية تشكل أساس خارطة الطريق الجديدة للجمعية، وهي الحكامة المحلية، وتعزيز قدرات البلديات، وتعبئة الموارد المجتمعية. وأوضح رئيس بلدية موامباسا، أحمدي أيجو محمد رضي، أن اختيار جزيرة موهيلي لاستضافة الدورة الثانية من المؤتمر لم يكن اعتباطيًا، مشيرًا إلى أن الجزيرة تواجه، بحسب قوله، تحديات مهمة في مجال التعاون بين الجماعات المحلية، فضلًا عن صعوبات في تنفيذ المشاريع البلدية المرتبطة بالخدمات الأساسية والقريبة من المواطنين.

خارطة طريق للسنوات الثلاث المقبلة

من جانبه، أوضح نائب رئيس جمعية رؤساء البلديات، عمري إلعاريس محمد، وهو أيضًا عمدة بلدية موتسامودو، أن المؤتمر أفضى إلى إعداد وثيقة ستشكل خارطة طريق لعمل الجمعية خلال السنوات الثلاث المقبلة. وقال إن خطة العمل الجديدة ستُعرض على البرلمان الوطني والدفاع عنها، بهدف توضيح اختصاصات البلديات وتعزيز مكانتها ودورها في مختلف أنحاء البلاد. وتتضمن الوثيقة ثلاثة محاور رئيسية تتفرع عنها عشرة مجالات ذات أولوية لتطوير أداء البلديات، من بينها تعزيز التنظيم الإداري، ومتابعة مسار اللامركزية، ومواكبة الجماعات المحلية، وإعداد خطط التنمية البلدية، إلى جانب الاتصال والإعلام، والأمن العام، وبناء المساكن.

نحو تعزيز الشرطة البلدية

وفي محور الأمن العام، أكد أحمدي أيجو محمد أهمية تعزيز قدرات الشرطة البلدية، موضحًا أن المشاركين دعوا إلى توفير ما لا يقل عن 20 شرطيًا بلديًا لكل بلدية. وأشار إلى أن تعزيز هذا الجهاز من شأنه، وفق تقديره، دعم حماية المواطنين، والمساهمة في مكافحة الجريمة والانحراف، فضلًا عن الإسهام في حماية البيئة والحفاظ على النظام العام داخل المدن والبلديات. وأعرب رئيس بلدية موامباسا عن ارتياحه لاختيار موهيلي لاستضافة المؤتمر، معتبرًا أن البلديات في القمر الكبرى وأنجوان تتمتع بهامش أوسع لممارسة بعض اختصاصاتها، في حين لا تزال بعض المجالات في موهيلي، بحسب قوله، تُدار على مستوى حكومة الجزيرة. ويأتي المؤتمر الثاني لرؤساء بلديات جزر القمر في إطار جهود جمعية رؤساء البلديات الرامية إلى دعم مسار اللامركزية، وتعزيز أداء الجماعات المحلية، وتنسيق جهودها، ووضع أولويات مشتركة تستجيب للتحديات التي تواجهها البلديات خلال السنوات المقبلة