انتقد رئيس البرلمان الوطني، مستدران عبده، ما وصفه بـ"التأخر المتكرر" للحكومة في تقديم مشاريع القوانين، وذلك خلال افتتاح الدورة العادية الأولى لعام 2026، داعيًا إلى تحسين التنسيق الزمني بما يضمن حسن سير العمل التشريعي.
وافتتح مستدران الدورة العادية لشهر أبريل يوم الجمعة 3 أبريل الجاري، وفقًا لأحكام النظام الداخلي للمجلس والمادة 80 من الدستور، بحضور النواب وأعضاء الحكومة. وفي كلمته الافتتاحية، أعرب رئيس البرلمان عن استيائه من استمرار تقديم مشاريع القوانين في نهاية الدورات البرلمانية، قائلاً: "حتى الآن، لم تقدم الحكومة أي مشاريع قوانين"، مذكرًا بأنه سبق أن نبه إلى هذا الإشكال خلال اختتام الدورة السابقة. وأضاف أن هذا السلوك "يضع البرلمان تحت ضغط زمني يؤثر سلبًا على جودة العمل التشريعي"، داعيًا الحكومة إلى "تحسين احترام الآجال القانونية وتقديم النصوص في الوقت المناسب".
وفي المقابل، أشاد مستدران عبده بجهود رئيس الجمهورية، مثمنًا مصادقته على جميع القوانين التي أقرها البرلمان خلال دورة أكتوبر 2025، والتي بلغ عددها 19 قانونًا. وقال في هذا الصدد: "إن إصدار رئيس الدولة لكافة القوانين المعتمدة يعكس انسجامًا بين الرؤية التنفيذية والتشريعية، ويؤكد الالتزام المشترك بتنفيذ خطة جزر القمر الناشئة". ودعا مختلف الوزارات إلى السهر على التطبيق الفعلي لهذه القوانين لضمان تحقيق أهدافها على أرض الواقع .كما تطرق رئيس البرلمان إلى النسخة الجديدة من النظام الداخلي، مشددًا على أهمية إحداث "مجموعات برلمانية" لتعزيز عمل الهيئات التشريعية وتطوير الأداء البرلماني.
ملفات وطنية ودولية
وعلى صعيد القضايا الوطنية، أشار مستدران إلى إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية فومبوني الإطارية في 17 فبراير الماضي، مشيدًا بجهود رئيس الجمهورية في تعزيز الوحدة الوطنية "وإخراج البلاد من حالة الانقسام". كما دعا إلى تعبئة وطنية شاملة لإنجاح تنظيم دورة ألعاب جزر المحيط الهندي 2027، مؤكدًا أن نجاح هذا الحدث "لا يقتصر على الحكومة أو الهيئات الرياضية، بل يتطلب انخراط جميع مكونات الشعب".
وأضاف "يتعين تجاوز المناورات السياسية والانقسامات الجزرية والنزعات الإقليمية لضمان نجاح هذا المشروع الوطني". وفي ما يتعلق بالإضراب المستمر في مستشفى المعروف المركزي بموروني منذ 9 مارس الماضي، دعا رئيس البرلمان مختلف الأطراف إلى استئناف الحوار، مشيرًا إلى أنه التقى بالعاملين المضربين، وأن اللقاء "جرى في أجواء إيجابية وأسفر عن تقدم ملموس". وأكد أن "الحوار يظل السبيل الأمثل لتسوية الخلافات وتحقيق التوافق".
قلق من الأوضاع الدولية
وعلى الصعيد الدولي، أعرب عبده عن قلقه إزاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، محذرًا من تداعياتها الإنسانية والأمنية. وقال: "هذه الحرب تحصد أرواح المدنيين الأبرياء يوميًا وتهدد السلم العالمي"، مشيرًا إلى أن آثارها بدأت تنعكس حتى على دول مثل جزر القمر. ودعا إلى "وقف فوري للأعمال القتالية والانخراط في مفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة"، مؤكدًا ضرورة تغليب الحلول السلمية لإنهاء النزاعات.


