بحث رئيس الجمهورية غزالي عثمان مع ولي عهد دولة الكويت، سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون بين البلدين، إلى جانب أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك خلال لقاء جمعهما يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 في مقر الوفد الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونقل سمو ولي العهد الكويتي، في مستهل اللقاء، تحيات صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، إلى الرئيس غزالي عثمان، وتمنياته له بموفور الصحة ولجمهورية القمر المتحدة وشعبها دوام التقدم والازدهار. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن أبرز التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفق ما أورده ديوان سمو ولي العهد الكويتي ووكالة الأنباء الكويتية "كونا".
توافق حول أهمية الحوار وخفض التصعيد
وبحسب المعطيات الواردة في الجانب القمري من اللقاء، تطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك تداعيات الصراع الدائر في المنطقة وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وشدد الجانب القمري على أهمية إعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية من أجل التوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة، بما يساهم في وقف الأعمال العدائية وخفض حدة التوتر في المنطقة.
كما تناولت المباحثات القضية الفلسطينية، في إطار المواقف الداعمة لوقف الأعمال العدائية في غزة، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتدعم قيام دولة فلسطينية وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة. وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية وسياسية متسارعة، جعلت قضايا خفض التصعيد والحوار والتعاون الإقليمي من أبرز الملفات المطروحة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تعزيز التعاون بين موروني والكويت
وأكد الجانبان خلال اللقاء متانة علاقات الصداقة التي تجمع جزر القمر والكويت، وحرصهما على مواصلة تطوير التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة. كما جرى بحث آفاق التعاون في عدد من المجالات، ولاسيما المجالات الاقتصادية والتنموية، مع التأكيد على أهمية توسيع مجالات الشراكة والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز العلاقات بين البلدين.
وتندرج هذه المباحثات ضمن سلسلة اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس غزالي عثمان على هامش مشاركته في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف تعزيز علاقات جزر القمر مع الدول الشقيقة والصديقة وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية.
حضور كويتي رفيع
وحضر اللقاء من الجانب الكويتي الشيخ الدكتور مشعل جابر الأحمد الصباح، مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، والسفير منصور عياد العتيبي، والسفير طارق محمد البناي، مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، واللواء أحمد عبد الرحمن الدعي، مدير مكتب سمو ولي العهد. ويعكس عقد اللقاء في مقر الوفد الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة أهمية العلاقات بين البلدين، كما يبرز حرص قيادتيهما على استمرار التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالتوازي مع بحث فرص تطوير التعاون الثنائي.

