في أجواء من الحزن والأسى، شيّعت العاصمة موروني يوم الاثنين 20 أبريل الجاري، جثمان الموظفة في سفارة المملكة العربية السعودية بجزر القمر، المغربية الجنسية، حنان هلال، التي وافتها المنية بمستشفى المعروف المركزي عن عمر ناهز 39 عامًا.
وقد ووري جثمان الفقيدة الثرى في مدينة زهاني II بمنطقة اتسندرا، مسقط رأس زوجها الأستاذ أشرف إبراهيم، المترجم الخاص لسفير خادم الحرمين الشريفين في البلاد. وتقدّم رئيس الجمهورية غزالي عثمان جموع المصلّين خلال صلاة الجنازة، إلى جانب سماحة مفتي الجمهورية الشيخ أبو بكر سيد عبد الله جمل الليل، ورئيس البرلمان الوطني مستدران عبده، وفضيلة قاضي القضاة الشيخ سيد محمد عثمان، والدكتور عبد الحكيم محمد شاكر رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وممثل السفارة المغربية بموروني، وعدد من أعضاء الحكومة، وجمع غفير من المسؤولين والمواطنين. وعقب الصلاة، ألقى فضيلة قاضي القضاة كلمة مختصرة استعرض فيها مناقب الفقيدة، مشيدًا بحسن تعاملها وإخلاصها في عملها داخل السفارة السعودية.
وأشار إلى أنها عاشت لفترة طويلة في جزر القمر، حيث حظيت بمحبة واحترام واسعين بين المواطنين، قبل أن ترتبط بزوجها الأستاذ أشرف إبراهيم، معبرًا عن أسرة الفقيدة أنها كانت تعيش حياة مستقرة وهادئة. كما أوضح أن وفاتها جاءت بعد مضاعفات صحية عقب وضعها لمولودها. كما شارك رئيس الجمهورية، صباح الأربعاء، في حفل تأبين الفقيدة في اليوم الثالث من وفاتها، وذلك بالجامع الكبير في مدينة زهاني، بحضور عدد من المسؤولين والعلماء والقضاة والمواطنين. وخلال حفل التأبين، قدّم القاضي عبد الله محمد شاكر كلمة عزاء باسم الحضور، موجّهًا التعازي إلى أسرة الفقيدة وزوجها، ومشيدًا بخصالها المهنية، حيث كانت مثالًا في الانضباط والإتقان، وأسهمت في متابعة ملفات مهمة، من بينها ملف الدورة التدريبية للقضاة الشرعيين القمريين في المملكة العربية السعودية، وهو ما ترك أثرًا طيبًا لدى المستفيدين. والفقيدة حنان هلال مغربية الجنسية، حاصلة على إجازة في اللغة الإنجليزية، وتتقن اللغات الفرنسية والعربية والإنجليزية.
وقد التحقت بالسفارة السعودية بموروني منذ افتتاحها عام 2013، حيث عُرفت بكفاءتها وحسن تعاملها، وكانت حلقة وصل بين السفارة والمواطنين، بما يسهم في تسهيل الاستفسارات وتلبية الطلبات. وبحسب مقربين منها، فقد عُرفت الراحلة منذ طفولتها بالجد والاجتهاد وحسن الخلق، ما أكسبها احترامًا ومحبة واسعة في محيط عملها، لتظل نموذجًا للمرأة المغربية العربية في التفاني والإخلاص. وفي هذه المناسبة الأليمة، تتقدم إدارة وأسرة تحرير صحيفة "الوطن" بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيدة، سائلين الله تعالى أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم ذويها الصبر والسلوان.


