دخلت بلدية إتساهيدي، التابعة لمنطقة مباجيني الشرقية، مرحلة جديدة في تحسين خدماتها الأساسية، بعد تدشين شبكة جديدة لتزويد مياه الشرب في مجيجيني، ستوفر المياه الصالحة للشرب لست قرى، في مشروع يُنتظر أن يسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز التنمية المحلية.

 

وجرى تدشين المشروع يوم السبت 27 يونيو الماضي، بحضور وزير الطاقة والمياه الدكتور أبو بكر سيد علي، وحاكم جزيرة القمر الكبرى إبراهيم مزي محمد، وممثلين عن التجمع الحضري لمدينة دونكيرك الفرنسية، ومنظمة "هاماب" الإنسانية، إلى جانب عدد من المسؤولين والأهالي الذين شاركوا في الاحتفاء بافتتاح هذا المشروع الحيوي.

واستُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن يلقي ممثل المجتمع المحلي، إداري حمادي، كلمة استعرض فيها معاناة سكان المنطقة على مدى سنوات في الحصول على مياه الشرب، حيث كانوا يضطرون إلى قطع مسافات طويلة يوميًا لجلب المياه.

وأعرب حمادي عن شكره لجميع الجهات التي أسهمت في إنجاز هذا المشروع، مشيدًا على وجه الخصوص بجهود مدير ديوان رئيس الجمهورية المكلف بالدفاع، يوسف محمد علي، الذي تابع تنفيذ المشروع حتى دخوله حيز الخدمة، مؤكدًا أن ذلك يعكس اهتمامه بتنمية منطقة مباجيني وتحسين مستوى الخدمات فيها.

ثمرة شراكة محلية ودولية

من جانبها، أكدت ممثلة التجمع الحضري لمدينة دونكيرك الفرنسية، مارجوري إلوا، أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين مختلف الشركاء، مشيرة إلى أنه لا يقتصر على إنشاء بنية تحتية مائية، بل يضمن لآلاف السكان الحصول بصورة مستدامة على مياه شرب آمنة ونظيفة. كما أعربت عن تقديرها لجميع الجهات التي شاركت في إنجاز المشروع، مع توجيه شكر خاص إلى أفراد الجالية القمرية في المهجر، تقديرًا لدورهم في دعم وتمويل هذه المبادرة التنموية.

بدوره، أكد حاكم جزيرة القمر الكبرى إبراهيم مزي محمد أن المشروع يجسد ثمرة تضافر جهود أبناء الجالية القمرية بالخارج، إلى جانب الدعم الذي قدمه التجمع الحضري لمدينة دونكيرك، معربًا عن ثقته في أن شبكة المياه الجديدة ستنعكس إيجابًا على الصحة العامة وتحسين مستوى المعيشة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

المياه أولوية وطنية

وفي ختام الحفل، شدد وزير الطاقة والمياه الدكتور أبو بكر سيد علي على أن توفير مياه الشرب الآمنة يمثل أحد المحاور الأساسية للسياسة التنموية في البلاد، مؤكدًا أن الماء يشكل ركيزة للحياة والصحة والتنمية. وأشاد الوزير بالدور الذي اضطلع به الشركاء المحليون والدوليون، وفي مقدمتهم الجالية القمرية والتجمع الحضري لمدينة دونكيرك الفرنسية، كما نوه باهتمام رئيس الجمهورية غزالي عثمان بملف تعميم خدمات مياه الشرب، وحرصه على تنفيذ المشاريع التي تستجيب لاحتياجات المواطنين الأساسية.

ودعا المؤسسة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه إلى ضمان المتابعة الفنية الدورية للشبكة، بما يكفل استدامة خدماتها، كما حث السكان المستفيدين على الالتزام بتسديد فواتير المياه بانتظام، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لضمان صيانة المنشآت واستمرارها في تقديم خدماتها للأجيال المقبلة.