أعلن وزير الداخلية، محمد أحمد عثمان، في مقابلة مع صحيفة الوطن، عن اعتماد شركة جديدة لتولي مهمة طباعة الوثائق البيومترية في جزر القمر اعتبارًا من أبريل 2026. وستتولى شركة "جينكي" الهولندية، ومقرها مدينة لاهاي، هذه المهمة، منهية بذلك 17 عامًا من التعاون مع شركة "سيمليكس" البلجيكية.
وأوضح الوزير أن شركة "سيمليكس" كانت تخزن جميع البيانات البيومترية للمواطنين خارج البلاد، في بلجيكا، وهو وضع وصفه بأنه "غير طبيعي"، مشيرًا إلى أن الشريك الجديد "يضمن تخزين البيانات داخل جزر القمر". وكان عقد شركة "سيمليكس" مع الحكومة القمرية قائمًا منذ عام 2008 بنظام "البناء والتشغيل والنقل"، الذي يسمح للمتعاقد الخاص بتمويل المشروع لفترة محددة مع نقل التكنولوجيا إلى الدولة المستفيدة.
وأشار الوزير إلى أن التحقيقات الدولية التي نشرتها وكالة رويترز عام 2017 كشفت عن "ممارسات مشبوهة" للشركة في عدة دول أفريقية، بما في ذلك جزر القمر، حيث كان للرئيس التنفيذي للشركة دور في إدارة برنامج المتعلقة بالمواطنة الاقتصادية، بينما كان يحمل جوازات سفر دبلوماسية.
مشكلات سابقة وتأخر الخدمات
على الرغم من مرور 17 عامًا، بقيت طباعة الوثائق البيومترية مركزة في العاصمة موروني، مع وجود آلة إنتاج واحدة فقط، ما تسبب في تأخير معالجة المعاملات لسكان الجزر الأخرى، الذين يضطرون لإرسال معاملاتهم إلى جزيرة القمر الكبرى، ما أدى إلى تكبدهم أعباء مالية وزمنية إضافية. وأقر الوزير خلال جلسة استجواب في البرلمان الوطني يوم 4 ديسمبر، بأن مدة معالجة الوثائق قد تصل أحيانًا إلى 15 يومًا أو أكثر، وهو ما أثر بشكل خاص على مواطني جزيرتي موهيلي وأنجوان.
وأكد وزير الداخلية أن هذه التحديات ستُحل مع وصول شركة "جينكي سوليوشنز"، التي ستقوم بتركيب معدات إنتاج في جزيرتي هنزوان وموهيلي كجزء من العقد الجديد. وتأسست الشركة الهولندية عام 2001، وتختص في حلول الهوية البيومترية، وقد أنتجت حتى الآن نحو 300 مليون هوية رقمية على مستوى العالم.
وتعمل "جينكي" في عدة دول أفريقية، من بينها رواندا وتنزانيا والكاميرون وساحل العاج، وتشمل خبرتها مجالات تسجيل الأحوال المدنية، سجلات الناخبين، سجلات الأسر، ومشاريع التأمين. وفي غانا، استخدمت حلولها خلال انتخابات المقاطعات عام 2015. ولم يُكشف بعد عن مدة العقد المبرم مع الحكومة القمرية.

