وقّع رئيس الجمهورية، غزالي عثمان، يوم الأربعاء 18 مارس الجاري، مرسومًا رئاسيًا يقضي بمنح عفو عن عدد من السجناء في السجون الرئيسية الثلاثة بالبلاد، وذلك بمناسبة عيد الفطر المبارك.
وبلغ عدد المستفيدين من هذا العفو 51 سجينًا، في خطوة أصبحت تقليدًا سنويًا خلال السنوات الأخيرة. ووفقًا للمعطيات المتاحة، كان من بين الأسماء المشمولة بالعفو 8 سجناء من سجن موروني، فيما توزّع باقي المستفيدين على مؤسسات سجنية أخرى، أبرزها سجن كوكي في جزيرة أنجوان. وتشكّل قضايا السرقة النسبة الأكبر من الجرائم التي أُدين بها المفرج عنهم، حيث إن معظم الأحكام لم تتجاوز أربع سنوات.
كما شمل العفو مدانين في قضايا أخرى، مثل السكر العلني، والضرب والجرح، وبعض الأفعال المرتبطة بالإخلال بآداب الصيام خلال شهر رمضان. أما من حيث مدد العقوبات، فقد بلغت أقصى مدة خمس سنوات سجنًا، بينها ستة أشهر نافذة، في إحدى القضايا المتعلقة بالسرقة والتهديد. في المقابل، كانت أخف عقوبة شهرًا واحدًا نافذًا، على خلفية قضية تتعلق بالسكر العلني. وفي سجن باجو بجزيرة موهيلي، شمل العفو عددًا محدودًا من السجناء، من بينهم مدان في قضية سرقة كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
حادثة هروب تزامنت مع العفو
وفي سياق متصل، شهد الأسبوع الماضي حادثة هروب من أحد مراكز الاحتجاز في العاصمة موروني، حيث تمكن نحو عشرة سجناء من الفرار ليلة الجمعة 20 مارس، عشية عيد الفطر. ومن بين الفارين مدانون في قضايا خطيرة، من بينها جريمة قتل واعتداء، ما أثار مخاوف بشأن الوضع الأمني. ويُذكر أن العفو الرئاسي يُعد من الصلاحيات الحصرية لرئيس الجمهورية، حيث ينص الفصل 54 من دستور يوليو 2018 على أن "لرئيس الجمهورية حق العفو".

