في خطوة تعكس متانة العلاقات الأخوية بين جمهورية القمر المتحدة ودولة قطر، قدّم رئيس الجمهورية، غزالي عثمان، تعازي بلاده إلى القيادة والشعب القطريين في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خلال زيارة خاطفة إلى الدوحة، تخللتها مباحثات خاصة مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى دخول العلاقات الثنائية مرحلة جديدة من التقارب والتعاون.
واستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، الرئيس غزالي عثمان والوفد المرافق له في قصر لوسيل، حيث نقل رئيس الجمهورية مشاعر التعازي والمواساة باسم حكومة وشعب جزر القمر، وذلك خلال مراسم استقبال رسمية، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام القطرية.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية (قنا) بأن الرئيس غزالي وصل إلى الدوحة صباح الثلاثاء لتقديم واجب العزاء في وفاة المغفور له، بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية يوم الأحد عن عمر ناهز 74 عامًا، ووصفته الوكالة بـ"فقيد الوطن الكبير".
وكان رئيس الجمهورية قد غادر موروني بعد ظهر الاثنين على رأس وفد رسمي، عقب الإعلان عن وفاة الأمير الوالد بساعات، وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار حمد الدولي مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية، إبراهيم بن يوسف فخرو.
وأضافت وكالة الأنباء القطرية أن مراسم الاستقبال شهدت حضور صاحب السمو الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، نائب الأمير، ومعالي الشيخ خالد بن حمد آل ثاني، والممثل الشخصي لصاحب السمو الأمير الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، إلى جانب أصحاب السمو والسعادة أبناء الفقيد وعدد من كبار المسؤولين.
ومنذ الإعلان عن وفاة الأمير الوالد، استقبل صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عددًا من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين الذين توافدوا إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء.
لقاء خاص ورسائل سياسية
وعقب مراسم العزاء، عقد الرئيس غزالي عثمان وأمير دولة قطر اجتماعًا خاصًا، لم يصدر في أعقابه أي بيان رسمي، إلا أن اللقاء يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية، في ظل التحسن المتواصل الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة.
وفي هذا السياق، كان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي القمري، مباي محمد، قد أجرى أواخر يونيو الماضي زيارة عمل إلى الدوحة، التقى خلالها وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي وعددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتؤكد هذه التحركات المتبادلة رغبة موروني والدوحة في فتح صفحة جديدة من العلاقات، تقوم على الحوار والثقة المتبادلة وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
صلاة الغائب في جميع مساجد الجمهورية
وفي لفتة تضامنية تعكس عمق الروابط بين الشعبين، أعلنت دار الإفتاء في جمهورية القمر المتحدة إقامة صلاة الغائب على روح المغفور له، بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في جميع مساجد البلاد اليوم الجمعة.
ودعت دار الإفتاء، في بيان، أئمة المساجد وعموم أبناء الشعب القمري إلى المشاركة في هذه الوقفة الإيمانية والدعاء للفقيد، تأكيدًا لمعاني الأخوة الإسلامية والتضامن مع دولة قطر الشقيقة، وتجسيدًا للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.


