لقي 18 مهاجرًا من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية بوروندي مصرعهم قبالة شاطئ متساميهولي شمال جزيرة القمر الكبرى، بعد إنزالهم ليلًا من قبل مهربين. وتم إنقاذ 30 شخصًا، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن مفقودين. الحادثة تعيد تسليط الضوء على مخاطر الهجرة غير النظامية عبر البحر.
استيقظ أهالي مدينة متساميهولي، صباح الخميس 19 مارس الجاري، على مأساة مروعة، حيث أُنزل مهاجرون غالبيتهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفقا المسؤولين القمريين، قرب الشاطئ المحاذي لملعب سيد محمد الشيخ الدولي، ليلة الأربعاء. وبحسب مصادر مطلعة، بلغ عدد المهاجرين نحو خمسين شخصًا، بينهم نساء وأطفال، فيما تم إنقاذ 30 ناجيًا، وانتشال 18 جثة من الكونغو الديمقراطية وبروندي، ولا تزال عمليات البحث جارية عن المفقودين.
ووفقًا لروايات الناجين، أكد لهم المهربون أنهم وصلوا إلى جزيرة مايوت المحتلة، قبل أن يُنزلوهم بالقرب من شاطئ متساميهولي. وكان مستوى المياه منخفضًا في موقع الإنزال، ما سمح لهم بالوقوف في الماء. غير أن المهاجرين، وبعد محاولتهم الوصول إلى الشاطئ، واجهوا ارتفاعًا مفاجئًا في مستوى المياه بعد أمتار قليلة، في ظل عدم إلمام معظمهم بالسباحة، ما أدى إلى غرق عدد كبير منهم. وسمع شبان كانوا يشاهدون مباراة لكرة القدم عبر التلفاز صرخات استغاثة المهاجرين، فبادروا إلى التدخل، لتبدأ عمليات الإنقاذ قرابة منتصف الليل، حيث تم انتشال ثماني جثث في المرحلة الأولى، ونُقل ثلاثون ناجيًا إلى مستشفى متساميهولي، وفقًا لشهادة أحد المشاركين في عمليات الإنقاذ. وأكد مصدر مطلع أنه تم انتشال عشر جثث إضافية صباح الخميس على مقربة من الشاطئ، فيما واصلت قوات الأمن عمليات البحث عن المفقودين.
وأعربت الإدارة العامة للدفاع المدني، في بيان صدر صباح الخميس، عن حزنها العميق إزاء هذه المأساة، مشيرة إلى أن "هذا الحادث يذكّر مجددًا بالمخاطر الجسيمة المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر البحار، والتي غالبًا ما تتم في ظروف بالغة الخطورة". وتم دفن الضحايا في اليوم نفسه في مدينة متساميهولي داخل مقبرة جماعية، في حين يُتوقع نقل الناجين إلى العاصمة موروني.

