أثارت حادثة فرار سبعة جنود من الجيش الوطني للتنمية، خلال مشاركتهم في دورة تدريبية بجزيرة لاريونيون، ردود فعل رسمية حازمة، وسط تأكيدات باتخاذ إجراءات صارمة بحق المتورطين.
وفي هذا السياق، عقد مدير مكتب رئيس الجمهورية المكلّف بالدفاع، يوسف محمد علي، يوم الأربعاء 1 أبريل، لقاءً مع ممثلي وسائل الإعلام، قدّم خلاله توضيحات بشأن ملابسات الحادثة. وأفاد بأن سبعة عسكريين فرّوا من أصل عشرين مشاركًا في الدورة التدريبية. وأوضح المسؤول أن هذه الدورة كانت مخصصة لتعزيز القدرات في مجال مكافحة الإرهاب، بمشاركة عدد من دول منطقة المحيط الهندي، من بينها موريشيوس، وسيشيل، ولاريونيون، ومدغشقر، إلى جانب جزر القمر.
ووصف يوسف محمد علي هذا السلوك بـ"الخطير"، مؤكدًا أن "البلاد تكبدت خسارة، وأن هؤلاء الأفراد أساؤوا إلى سمعة الوطن"، مشددًا على أن الانتماء للمؤسسة العسكرية يقتضي التحلي بالانضباط والروح الوطنية والقدوة الحسنة. وأشار إلى أن اختيار المشاركين تم من قبل الجيش الوطني للتنمية، إلا أن ما حدث يُعد تصرفًا فرديًا لا يعكس قيم المؤسسة العسكرية ولا مستوى انضباطها والتزامها.
تنسيق للبحث وتوقيف أحد الفارين
وأكد المسؤول أن السلطات القمرية تعمل بالتنسيق مع نظيرتها في لاريونيون لتعقب الجنود الفارين، لافتًا إلى أنه تم بالفعل توقيف أحدهم، وهو حاليًا رهن الاحتجاز لدى شرطة لاريونيون، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية. وفي ختام تصريحه، شدد المكلف بالدفاع على أن الجيش الوطني للتنمية سيظل "مؤسسة وطنية متمسكة بقيمها منذ تأسيسها"، محذرًا من أن عقوبات صارمة ستُفرض على المعنيين فور توقيفهم، قد تصل إلى الفصل النهائي من الخدمة. كما أشار إلى أن السلطات تعكف على اتخاذ تدابير احترازية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، حفاظًا على صورة المؤسسة العسكرية ومصداقيتها.


