تلقى مكتب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يوم الأحد 15 يونيو الجاري، رسالة شكر وتقدير من الوزير محمد مباي، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجزر القمر ، أعرب فيها عن بالغ امتنانه بلقاء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتقدير بلاده لجهود فضيلته في نشر تعاليم الإسلام الصحيحة، ودعم قضايا الأمة الإسلامية وخاص في القارة الأفريقية.

 

وأكد وزير خارجية جزر القمر، في رسالته لشيخ الأزهر، اعتزازه الكبير وسعادته البالغة باللقاء الذي جمعه بفضيلة الإمام الأكبر يوم 24 مايو 2026 بمشيخة الأزهر، والذي عكس عمق العلاقات التاريخية بين الأزهر الشريف وجمهورية جزر القمر، مشيدًا بالدور الرائد الذي يضطلع به الأزهر في نشر قيم الوسطية والاعتدال وخدمة قضايا الأمة الإسلامية، مثمنا جهود الأزهر الشريف في استقبال الطلاب القمريين وتوفير المنح الدراسية لهم، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية في توطيد العلاقات الأخوية وتعزيز جسور التواصل الحضاري والثقافي بين الأزهر الشريف وجمهورية جزر القمر.

ترسيخ العلاقات التاريخية بين الأزهر وجزر القمر

وخلال هذه الرسالة وجّه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جزر القمر المتحدة في دعوة رسمية لفضيلة الإمام الأكبر لزيارة جمهورية جزر القمر، لتكون أول زيارة لشيخ الأزهر إلى جزر المحيط الهندي، لتسهم في ترسيخ العلاقات التاريخية بين الجانبين وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في المجالات العلمية والدعوية والثقافية، مؤكدا أن مثل هذه الزيارة ستخلد في وجدان الشعب القمري، وستجسد أواصر الأخوة الروحية والعلمية بين الأزهر الشريف وجمهورية جزر القمر.

والجدير بالإشارة إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، كان قد استقبل الوزير محمد مباي في نهاية شهر مايو الماضي لبحث سبل تعزيز دعم الأزهر العلمي والدعوي لأبناء جزر القمر. مؤكدا اعتزاز الأزهر بعلاقاته التاريخية مع جمهورية جزر القمر، مشيرًا إلى أن الطلاب الوافدين من جزر القمر أسهموا بدور مهم في توطيد هذه العلاقات وتعزيزها، موضحًا أن الأزهر يخصص ٤٠ منحة دراسية سنويًّا لأبناء جزر القمر للدراسة بمختلف التخصصات، كما يدرس بالأزهر الشريف حاليًّا ٧٣٥ طالبًا وطالبة من جزر القمر، مؤكدًا استعداد الأزهر لزيادة عدد المنح الدراسية بما يلبي احتياجات هذا البلد المسلم، ويتناسب مع ظروفه واحتياجاته التعليمية والدعوية.