احتفلت السفارة الروسية في جزر القمر، بالتعاون مع منصة "كومروس"، بالذكرى الحادية والثمانين للانتصار السوفيتي في الحرب العالمية الثانية، وذلك خلال مراسم أُقيمت في العاصمة موروني بحضور دبلوماسيين ومسؤولين قمريين وطلبة.
وشهد الحفل، الذي نُظم يوم السبت 9 مايو الجاري، حضور وزير البريد والاتصالات، عموري ممادي حسن، القائم بأعمال وزير الخارجية، إلى جانب سفير الصين لدى جزر القمر، والقنصل الفخري للهند، وعدد من الدبلوماسيين والمديرين العامين وكبار المسؤولين في الدولة. وخلال المناسبة، تمت تلاوة رسالة من أليكسي بورياك، القائم بالأعمال وسفير روسيا الاتحادية بالإنابة لدى جزر القمر، قرأها السكرتير الأول بالسفارة ديمتري ديتسينا، المسؤول عن التعاون بين روسيا وجزر القمر. وأكدت الرسالة "الأهمية التاريخية للانتصار على النازية والفاشية"، مشيرة إلى أن هذا الحدث ما يزال يمثل رمزًا للشجاعة والوحدة والتضحية لدى الشعوب التي ناضلت من أجل الحرية والسلام.
وقال الدبلوماسي الروسي إن "التاسع من مايو ليس يومًا مميزًا للروس فقط، بل لجميع شعوب الاتحاد السوفيتي السابق"، مضيفًا أن الحرب الوطنية العظمى تركت أثرًا في كل أسرة روسية تقريبًا، وأن "ذكرى هذه المأساة لن تُمحى". كما أشاد بـ"العاملين في الجبهة الداخلية" وبالجنود الذين "ضحوا بحياتهم من أجل الأجيال القادمة"، موضحًا أن نحو 27 مليون مواطن سوفيتي قضوا خلال الحرب العالمية الثانية، فيما قدم ملايين الجنود السوفييت أرواحهم لتحرير شعوب أوروبا من الفاشية.
انتقادات لمحاولات "إعادة كتابة التاريخ"
وفي سياق حديثه، انتقد الدبلوماسي الروسي ما وصفه بمحاولات بعض الدول الأوروبية "إعادة كتابة التاريخ"، معتبرًا أنها تسعى إلى التقليل من الدور الحاسم الذي لعبه الاتحاد السوفيتي في الانتصار على الفاشية. كما أعرب ديمتري ديتسينا عن أسفه للتوترات الحالية بين روسيا والقوى الغربية، معتبرًا أن بعض الأطراف "ترفض فرص السلام وتتعامل مع المبادرات الدبلوماسية الروسية باعتبارها مؤشرات ضعف". من جانبه، أكد رئيس منصة "كومروس"، زهير محمود ناصر حسين، أن ملايين الرجال والنساء ضحوا بحياتهم قبل 81 عامًا من أجل إنقاذ البشرية. وقال: "سقط الجنود دون أن يعلموا ما الذي ينتظرهم، لكن بفضل تضحياتهم تمكن العالم من تنفس الحرية"، مضيفًا أن "شجاعة الشعب الروسي ما تزال، من موسكو إلى موروني، مصدر إلهام للشباب".

