اجتمعت السلطات القمرية مع منظومة الأمم المتحدة لمناقشة إطار خطط التنمية في البلاد، واستعرضت حالة تنفيذ البرامج المختلفة المدرجة في خطة جزر القمر الناشئة. وقد تم عقد الاجتماع السنوي للحوار الاستراتيجي بين الحكومة ومنظومة الأمم المتحدة مساء يوم الخميس 11 يونيو الجاري في فندق لو ريتاج في موروني. والهدف المعلن هو تعزيز فرص تحقيق الأهداف المحددة في خطة جزر القمر الناشئة.
وترأس الاجتماع كل من الأمين العام للحكومة القمرية نور الفتح غزالي والمنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة تسوك جيمس بوت. وقد ركّز الاجتماع الذي حضره عدد كبير من الوزراء والأمناء العامين، على المواءمة الاستراتيجية لإطار التعاون الأممي المرتقب مع الأولويات الوطنية المحددة في خطة تسريع التنمية الناشئة لجزر القمر، والتي جرى العمل عليها الأسبوع الماضي، في الفترة من 4 إلى 5 يونيو الجاري.
"45% من الإنجازات خلال أربع سنوات من الموعد النهائي لعام 2030"
ووفقًا للمشاركين، كان الهدف هو الاتفاق على آليات التعاون وتنفيذها المشترك. وصرح الأمين العام للحكومة قائلا"يأتي هذا الاجتماع الحواري الاستراتيجي في وقت يشهد تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ خطة جزر القمر الناشئة، والتي تُقدر نسبة إنجازها بنحو 45% بفضل التزام رئيس الدولة الراسخ والجهود المشتركة للحكومة، بدعم من شركائنا الثنائيين والمتعددي الأطراف، وعلى رأسهم منظومة الأمم المتحدة". ووفقًا للأمين العام للحكومة القمرية، فإنه على الرغم من أن النمو الحالي يقارب 4% (من أصل هدف 7.5%) والتضخم تحت السيطرة عند 3.5%، فإن تحقيق التعافي بحلول عام 2030 يبقى، في رأيه، "هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق"، شريطة مضاعفة الجهود. وقال "يتم تنفيذ خطة جزر القمر الناشئة من خلال خططها التشغيلية، بدءًا من خطة التنمية المؤقتة 2020-2024 وصولًا إلى خطة التعافي 2022-2026. موضحا بأنه "يهدف البرنامج التشغيلي 2027-2030 إلى تسريع إنجازات خطة جزر القمر الناشئة من خلال ركائزها الخمس، ومحفزاتها الخمسة، وشروط تنفيذها الثلاثة، موزعة على شكل مشاريع ضمن البرامج الستة عشر المعروفة لدينا جميعًا".
تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ
كما أشار الأمين العام إلى المجالات الخمسة الرئيسية التي بُنيت عليها هذه "الأداة التنفيذية المثلى"، وهي"الحوكمة المتجددة والمسؤولة، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتطوير الاقتصاد الأزرق كمحرك للنمو". ويكمن الابتكار الرئيسي للخطة في نهجها الشامل، الذي ينقسم إلى 21 منتجًا استراتيجيًا و38 مشروعًا ذا أولوية، تم تقليص نطاقها لتشمل المحافظات والمجتمع المدني والقطاع الخاص بشكل مباشر، لا سيما من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص متاحة للجميع لتحديث الأسواق والمباني العامة. من جانبه، رحب المنسق المقيم للأمم المتحدة في جزر القمر بعقد هذا الاجتماع في وقت تُعدّ فيه منظومة الأمم المتحدة إطار تعاون خاص بها للفترة نفسها، بهدف بناء رؤية متكاملة تمامًا. ومع ذلك، حثّ الحضور على التحلي بالواقعية في مواجهة التحديات التي يفرضها الوضع الدولي.
وأشار تسوك جيمس بوت إلى أن "الوضع الدولي بات أكثر تقييدًا، ويتسم بتغير الأولويات العالمية ومحدودية التمويل التنموي. وهذا يُلزمنا جميعًا بتحسين تحديد أولويات تدخلاتنا وتوجيهها وتنسيقها". وأضاف: "لا تزال التحديات الهيكلية التي تواجه جزر القمر كبيرة، لا سيما فيما يتعلق بتوظيف الشباب والتأثر بتغير المناخ، مما يستدعي حوارًا صريحًا وبنّاءً". وعقب هذا الاجتماع الاستراتيجي بين أعضاء الحكومة وممثلي منظمات الأمم المتحدة المختلفة، أشاد المنسق المقيم "بجودة المناقشات وروح الانفتاح" التي سادت خلالها. كما أعرب عن "التزام منظومة الأمم المتحدة بدعم جزر القمر في جهودها التنموية من خلال موقف مشترك بشأن المبادئ التوجيهية لدورة التعاون المقبلة". وقد ركّز الاجتماع على المواءمة الاستراتيجية لإطار التعاون الأممي المرتقب مع الأولويات الوطنية المحددة في خطة تسريع التنمية الناشئة لجزر القمر.

