بعث وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي القمري، مباي محمد، رسالة تهنئة إلى الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بمناسبة انتخابه أميناً عاماً للمنظمة.

 

وأعرب الوزير، في رسالته، عن خالص تهانيه للأمين العام الجديد، مؤكداً أن انتخابه لهذا المنصب يعكس الثقة التي أولتها له الدول الأعضاء، تقديراً لما يتمتع به من خبرة دبلوماسية واسعة ورؤية وكفاءة في خدمة القضايا الإسلامية المشتركة. وعبّر مباي محمد عن ثقته بأن قيادة إسماعيل ولد الشيخ أحمد ستسهم في تعزيز مسيرة العمل الإسلامي المشترك، وفتح آفاق أوسع للتعاون بين الدول الأعضاء، إلى جانب تطوير آليات العمل الجماعي بما يعزز مكانة منظمة التعاون الإسلامي ودورها في الدفاع عن القضايا العادلة للأمة الإسلامية.

وأكد وزير الخارجية القمري أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة الجهود الجماعية للدفاع عن القضايا الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الإسهام في ترسيخ قيم السلام والعدل والتسامح وتعزيز الأمن والاستقرار. كما جدد مباي محمد اعتزاز بلاده بانتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً للمنظمة، مؤكداً "استعداد جزر القمر الكامل للتعاون الوثيق معه، دعماً لمسيرة العمل الإسلامي المشترك وتعزيزاً لرسالة منظمة التعاون الإسلامي في خدمة الشعوب الإسلامية وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار".

وكان الأمين العام الجديد قد تلقى عدداً من برقيات ورسائل التهنئة من قادة ومسؤولين في الدول الأعضاء، عقب انتخابه لتولي قيادة الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي.

إسماعيل ولد الشيخ أحمد خلفاً لحسين إبراهيم طه

وانتخب مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً جديداً للمنظمة في 27 أغسطس 2026، خلفاً للأمين العام المنتهية ولايته، التشادي حسين إبراهيم طه.

وجرت في اليوم نفسه بمقر المنظمة في مدينة جدة السعودية مراسم التسليم والاستلام بين الأمين العام السابق والأمين العام الجديد، حيث جرى استعراض عدد من الملفات السياسية والتنموية والتنظيمية، وتبادل الرؤى بشأن سبل تعزيز العمل الإسلامي المشترك ودعم الأمن والاستقرار. وأكد إسماعيل ولد الشيخ، عقب توليه مهامه، عزمه على العمل من أجل تطوير أداء الأمانة العامة وتعميق التضامن بين الدول الأعضاء، واصفاً انتخابه بأنه "أعظم تكليف في مسيرته المهنية".

مسيرة دبلوماسية حافلة

ويملك الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي مسيرة دبلوماسية وسياسية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. فقد تولى منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج في موريتانيا بين عامي 2018 و2022، قبل أن يشغل منصب وزير مدير ديوان رئيس الجمهورية بين عامي 2022 و2024. كما عمل لسنوات طويلة في منظومة الأمم المتحدة، وتولى عدداً من المهام الدولية، من أبرزها منصب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2018.

ويأتي انتخابه على رأس منظمة التعاون الإسلامي في مرحلة تتطلب، بحسب المواقف المعلنة، تعزيز التنسيق والتضامن بين الدول الأعضاء وتطوير العمل الجماعي لمواجهة التحديات السياسية والتنموية التي تواجه العالم الإسلامي.