اجتمع مجلس الوزراء أول أمس الأربعاء في القصر الرئاسي ببيت السلام، برئاسة رئيس الدولة، غزالي عثمان. وناقش المجلس عدة مواضيع في مختلف المجالات، وعقب الاجتماع، أدلت المتحدثة باسم الحكومة، الوزيرة فاطمة أحمد، بتصريح صحفي حول تفاصيل الاجتماع.
وفي بداية حديثها أشارت المتحدثة باسم الحكومة إلى أن المجلس ناقش أزمة الاضراب الذي يشهده قطاع التعليم منذ 17 أبريل الماضي وحتى الآن. وأوضحت الوزيرة فاطمة أحمد، القائمة بأعمال وزيرة التعليم، أن المناقشات مستمرة بين الحكومة واتحاد نقابات التعليم في جزر القمر، وأضافت "يأمل الطرفان في التوصل سريعًا إلى اتفاق لإنهاء هذه الأزمة التي تعطل سير العملية التعليمية بشكل طبيعي". وكان الطلاب لمعهد سيد محمد شيخ الثانوي يموروني قد قاموا بمظاهرة سلمية أول أمس الأربعاء في شوارع العاصمة موروني احتجاجا على الاضراب الذي يقوم به معلمي المدارس الحكومية منذ شهر تقريبا. وفي سياق متصل، أشارت الوزيرة إلى أن وزير التربية والتعليم قدمَ إلى المجلس اقتراحٌ من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتنظيم ورشة عمل إقليمية في موروني حول "تصميم وتخطيط بنية كشف للأمن النووي". وأوصى المجلس بتشكيل لجنة تضم الوزارات المعنية، بما فيها المالية والصحة والخارجية والداخلية، للتحضير المشترك لهذا الحدث الهام وضمان نجاحه. وفيما يتعلق بقضايا النوع الاجتماعي والتضامن، أبلغت وزيرة تعزيز المساواة بين الجنسين المجلسَ بالمؤتمر الوطني القادم حول العنف القائم على النوع الاجتماعي. وقد رحّب المجلس بهذا الحدث، المقرر عقده يومي الأول والثاني من يونيو القادم. وفي قطاع السياحة، أعلن الوزير أبو بكر بن محمود عن إطلاق برنامج تدريبي للعاملين في قطاعي السياحة والضيافة. ورحّب المجلس بهذه المبادرة، التي اعتبرها مهمة للبلاد، لا سيما في ضوء استضافة جزر القمر لدورة ألعاب جزر المحيط الهندي عام 2027.
مذكرة تفاهم مع مجموعة الإعلام الصينية
وفي مجال الزراعة، قدّم الوزير دانيال بن علي بندر خطة العمل والميزانية السنوية لمشروع مرونة النظم الغذائية في جزر القمر. وأشاد المجلس بالإنجازات التي تحققت، موصيًا بإعطاء الأولوية لجهود التوعية لرؤساء القرى بدلًا من رؤساء البلديات، لتمكين السكان المحليين من تولي زمام المبادرة في المشروع.كما أوصى المجلس بإدراج الطرق الريفية الجديدة في موهيلي وهنزوان ضمن البرامج المستقبلية لتسهيل حركة البضائع والخدمات. وقدّم الوزير أيضًا مذكرة بشأن خطة العمل والميزانية السنوية لمشروع "سلاسل القيمة". وشدد المجلس على ضرورة وجود إطار عمل منطقي أكثر تنظيمًا، قائم على أهداف محددة ومؤشرات واضحة، لتحسين وضوح المشروع وفهمه. وفيما يتعلق بالشباب والتوظيف، قدّم الوزير سيد محمد علي سيد طلبًا للحصول على تفويض بتوقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة الإعلام الصينية. نظراً لأن هذه الوثيقة جزء من سلسلة اتفاقيات تعاون مزمعة مع الصين، وأوصى المجلس بتشكيل لجنة خاصة لمراجعة جميع هذه المذكرات بالتعاون مع السفارة، لضمان اتساق النهج الدبلوماسي للبلاد.وقدّم وزير التنمية الإقليمية، شيخ الدين سيد مادي، تقريراً بشأن إعادة الأراضي المشغولة في حرم مدرسة سيد محمد الشيخ الثانوية،وفي حين أكد المجلس مجدداً أن هذه الأرض ملك للدولة ولا يجوز إخضاعها للملكية الخاصة، فقد أوصى بوضع إطار قانوني واضح قبل الشروع في أي إجراءات إخلاء.


