عقد مجلس الوزراء، الأربعاء 12 أغسطس الجاري، جلسته الأسبوعية في قصر بيت السلام، برئاسة رئيس الجمهورية غزالي عثمان، حيث ناقش عددًا من الملفات والمشاريع المتعلقة بالإصلاح الإداري والتنمية والخدمات العامة.
وعقب الاجتماع، عقدت الناطقة الرسمية باسم الحكومة، فاطمة أحمد، مؤتمرًا صحفيًا استعرضت خلاله أبرز القرارات والتوصيات التي خلص إليها المجلس. وفي بداية المؤتمر، أوضحت فاطمة أحمد أن وزير الزراعة دانييل علي بندر قدم مذكرة إلى مجلس الوزراء بشأن تنظيم مراجعة سنوية مشتركة للقطاع الزراعي، تهدف إلى تقييم مختلف الاستراتيجيات والسياسات المعتمدة في القطاع وإعادة النظر فيها وفقًا للنتائج المحققة والتحديات القائمة. وأوصى المجلس بتوسيع نطاق هذه المراجعات لتشمل قطاعات ووزارات أخرى، مع التأكيد على عدم الخلط بينها وبين المراجعات المتعلقة بخطط العمل السنوية، داعيًا إلى تنسيق هذه العملية من قبل الأمانة العامة للحكومة.
كما بحث المجلس مقترح وزارة الزراعة المتعلق باقتناء جهاز لإنتاج النيتروجين السائل للاستخدام الوطني. ويتيح هذا الجهاز إنتاج النيتروجين السائل عند الطلب من خلال تبريد النيتروجين الموجود في الهواء إلى درجة حرارة تصل إلى نحو 196 درجة مئوية تحت الصفر. ورحب المجلس بالمبادرة، مع التشديد على ضرورة إيلاء عناية خاصة لصيانة الجهاز وضمان استمرارية عمله.
إصلاحات واستثمارات في قطاع التعليم
وفي قطاع التربية الوطنية، قدم الوزير بكر مفولانا تقريرًا مرحليًا حول الاستثمارات المنفذة في القطاع، إلى جانب الطلبات المقدمة إلى الحكومة لمواصلة تنفيذ الإصلاحات. وأوصى مجلس الوزراء بخصخصة المركز الوطني لإنتاج الموارد الإدارية، كما شدد على ضرورة إجراء دراسة دقيقة لوسائل تنفيذ هذه الاستثمارات، سواء من خلال الوسائط المادية أو الرقمية، مع مراعاة أوضاع المؤسسات التعليمية التي لا تتوفر على مساحات وتجهيزات مادية ملائمة.
كما ناقش المجلس مشروعًا يهدف إلى تعزيز التعليم وتحسين مخرجات رأس المال البشري، حيث قدم فريق من الخبراء مزيدًا من التفاصيل حول المشروع عقب عرضه من قبل الوزير. وبعد دراسة المقترحات، قدم المجلس عددًا من الملاحظات والتوصيات، وقرر تنظيم منتدى وطني مخصص لبحث آليات تنفيذ هذه المقترحات.
الاستعداد للعام الدراسي 2026-2027
وفي إطار التحضير للعام الدراسي الجديد، أوصى مجلس الوزراء بتعليق برنامج المقاصف المدرسية مؤقتًا، بهدف تقييم مدى جدواه وملاءمته للظروف والإمكانات المتاحة في البلاد. كما ناقش المجلس الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي 2026-2027، حيث طلب وزير التربية دعم الحكومة لضمان توفير اللوازم والمستلزمات المدرسية في أفضل الظروف الممكنة. وأكد المجلس توجيهاته إلى وزارة المالية لبذل أقصى الجهود اللازمة لتسهيل الاستعدادات، بما يضمن انطلاق العام الدراسي في موعده المحدد وبأفضل الظروف.
وفي الشأن الخارجي، استعرض مجلس الوزراء مقترحًا مقدمًا من الجانب الهندي بشأن إنشاء مركز مؤتمرات دولي في جزر القمر. وأوصت الحكومة بإجراء دراسة متأنية للآليات الجديدة التي اقترحها الجانب الهندي، وإعداد الملاحظات اللازمة بشأنها في أقرب وقت ممكن.
وفي قطاع العدل، قدم الوزير محمد نور الدين أفريتان مشروع مرسوم يتعلق بإنشاء وتنظيم وتحديد مهام المديرية العامة لإدارة السجون. وأوضح الوزير أن الهيئة المقترحة ستتولى مسؤوليات واسعة في إدارة مراكز الإصلاح والسجون، والإشراف على شؤون النزلاء، ومراقبة ظروف احتجازهم، بما يعزز تنظيم قطاع السجون ويطور آليات إدارة المؤسسات الإصلاحية. وطلب مجلس الوزراء مراجعة عدد من بنود مشروع المرسوم، ولاسيما ما يتعلق بالمؤهلات المطلوبة لشغل منصب المدير العام، والهيكل الإداري للمديرية المقترحة، قبل اعتماده بصورة نهائية.
وفي قطاع العمل والتشغيل، أعلن الوزير المختص تنظيم النسخة السادسة من معرض جزر القمر للتوظيف، المقرر إقامته في الفترة من 18 إلى 20 أغسطس الجاري بمبنى البرلمان الوطني. وينظم هذا الحدث مركز التوظيف، ويهدف إلى التعريف بفرص العمل المتاحة، وتقديم خدمات التوجيه المهني، وتشجيع الشباب على ريادة الأعمال.
إجراءات احترازية لمواجهة خطر إيبولا
وفي ختام المؤتمر الصحفي، أوضحت فاطمة أحمد أن وزير الصحة أحمدي سيدي ناهودا قدم لمجلس الوزراء تحديثًا بشأن الوضع الوبائي المتعلق بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو. واستعرض الوزير الإجراءات الوقائية التي اتخذتها وزارة الصحة لمنع انتقال المرض إلى جزر القمر، وتعزيز التدابير الاحترازية تحسبًا لأي تطورات وبائية في المنطقة.
وتعكس الملفات التي ناقشها مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية توجه الحكومة نحو مواصلة الإصلاحات في قطاعات التعليم والزراعة والعدل والعمل والصحة، إلى جانب تطوير الإدارة العامة وتعزيز الاستعدادات لاستحقاقات المرحلة المقبلة.


