ناقش مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد أول أمس الأربعاء بقصر بيت السلام برئاسة غزالي عثمان، جملة من الملفات الاقتصادية والتنموية، في مقدمتها التحضيرات لتنظيم المنتدى الاقتصادي الخامس عشر لدول المحيط الهندي المرتقب عقده في موروني خلال شهر أبريل الجاري.

 

وعقب الاجتماع، أوضحت الناطقة الرسمية باسم الحكومة، فاطمة أحمد، في بيان صحفي، أبرز مخرجات الجلسة، مشيرة إلى أن المجلس تطرق إلى عدة قطاعات حيوية، من بينها النقل، والحِرَف، والاقتصاد، والمالية، والرياضة، والبيئة. في قطاع النقل، عرضت وزيرة النقل، ياسمين حسن ألفين، مذكرة بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الاجتماعية لشركة مطارات جزر القمر، معلنة انطلاق هذه المرحلة، إلى جانب دراسة إمكانية فرض رسوم جديدة لدعم تشغيل المطارات الثانوية. ودعا المجلس إلى استكمال الإجراءات الجارية قبل اعتماد أي تدابير إضافية.  

وفي قطاع الحِرَف، قدم الوزير دانيال علي بندر مذكرة حول المصادقة على السياسة الوطنية لتنمية القطاع، حيث لقيت المبادرة ترحيبًا من المجلس، الذي أوصى بإبرام بروتوكول اتفاق بين وزارتي الحِرَف والسياحة، نظرًا لأهمية هذا القطاع في تعزيز الجاذبية السياحية للبلاد. كما شدد المجلس على ضرورة إطلاق حملات توعية لتشجيع الحرفيين على احتراف أنشطتهم، وربط هذه السياسة باستراتيجية واضحة لتنظيم القطاع وتطويره. وفي السياق ذاته، عرض الوزير بندر مبادرة لإنشاء فضاء مخصص لبيع المنتجات الحرفية داخل فندق "رتاج لوموروني"، حيث حظيت الفكرة بدعم المجلس، مع التأكيد على ضرورة تحديد آليات تشغيل واضحة. كما شجع المجلس الحرفيين على التوجه نحو التجارة الإلكترونية والخروج من الاقتصاد غير الرسمي.

الاقتصاد والمالية: متابعة الاستثمارات والاستعداد للمنتديات 

وفي قطاع الاقتصاد، قدم الوزير مصطفى حسن محمد عرضًا حول وضع الشركات المعتمدة ومستوى تنفيذ الاستثمارات خلال الفترة 2016-2025، حيث دعا المجلس إلى تقديم مزيد من التوضيحات، خاصة ما يتعلق بعدد فرص العمل التي تم استحداثها. كما ناقش المجلس التحضيرات للمنتدى الاقتصادي الخامس عشر لدول المحيط الهندي، مؤكدًا ضرورة تقديم تصور أوضح للأنشطة المبرمجة، ولاسيما الزيارات الميدانية. وفي الشأن المالي، استعرض وزير المالية موسى عبد الرحمن التحضيرات لعقد منتدى شركاء التنمية، والمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي، حيث شدد المجلس على أهمية الإعداد الجيد لتعبئة التمويلات، مع مراعاة المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي. في قطاع العدل، أعلن الوزير محمد نور الدين أفريتان عن تنظيم ورشة عمل لتنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل المرتقب في عام 2029، فيما دعا المجلس إلى إعداد ملخص شامل لأبرز الأولويات. 

وفي المجال الرياضي، وافق المجلس على طلب وزير الرياضة، سيد محمد علي سيد، ببدء محادثات مع المملكة المغربية لتدريب الكوادر الرياضية، في إطار الاستعدادات لألعاب جزر المحيط الهندي. أما في قطاع البيئة، فقد تمت مناقشة تنفيذ مشروع تهيئة زراعية في منطقتين بجزيرة موهيلي، حيث سُجل تقدم في بعض مكوناته مقابل تأخر في أخرى، ما دفع المجلس إلى الدعوة لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتدارك الاختلالات، خاصة في مشروع "أولانغا-موهيلي". وفي ختام الاجتماع، أبلغ مدير مكتب رئيس الجمهورية المكلف بالدفاع، يوسف محمد علي، المجلس بقرب تنظيم مراسم إطلاق أنشطة مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، التي ينظمها التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، في إطار تعزيز الجهود الوطنية في هذا المجال.