عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي، أول أمس الأربعاء، في قصر بيت السلام، برئاسة غزالي عثمان، حيث تناول جدول الأعمال عددًا من الملفات الاستراتيجية، من بينها التنقيب عن حقول النفط، وخطة التعافي المرتبطة بميزانيات المحافظات، والإصلاحات المؤسسية، إلى جانب قضايا تتعلق بالتعليم، والصحة، والثقافة، والبنية التحتية.
وفي ختام الاجتماع، قدّم الوزير بكر مفولانا بيانا لوسائل الإعلام، نيابة عن المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، استعرض فيه أبرز مخرجات الجلسة. في ما يتعلق بقطاع الطاقة، وافق المجلس على طلب تقدمت به وزارة الطاقة لمنح تراخيص لشركات متخصصة لإجراء دراسات وتنقيب عن النفط في البلاد. وأوضح العرض أن الشركة المختارة حاليًا هي "كولوسال إنرجي فيلدز"، التابعة لشركة "تيتان أفريكا" الكندية.
وأكد المجلس على ضرورة مواصلة توخي الحذر في الجوانب القانونية، وضمان سيادة البيانات الجيولوجية التي سيتم جمعها، تفاديًا لأي نزاعات محتملة مع الدول المجاورة. وفي قطاع الداخلية واللامركزية، قدم وزير الداخلية محمد أحمد عثمان مذكرة تتعلق بخطة التعافي المدرجة في ميزانية المحافظات والإصلاحات المؤسسية المرتبطة بها. وقد شدد المجلس على ضرورة إشراك المجتمعات المحلية والجهات المعنية قبل إعادة إطلاق هذه الإصلاحات، مع التأكيد على التنسيق مع الوظيفة العمومية لتحديد الإجراءات القانونية الخاصة بتوظيف الكفاءات.
وفي قطاع البريد والاتصالات، أُعلن عن تنظيم "اليوم الدولي للفتيات من سن 6 إلى 18 عامًا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات -نسخة 2026"، تحت رعاية الاتحاد الدولي للاتصالات، بمشاركة 90 فتاة (30 من كل جزيرة). وفي قطاع الثقافة والرياضة، تم عرض خطة ترميم المتحف الوطني الكائن بالمركز الوطني للبحث العلمي والتوثيق، بهدف الحفاظ على التراث المادي وغير المادي للبلاد، حيث دعا المجلس إلى إشراك وزارة المالية لتسريع تمويل المشروع.
مؤتمر دولي حول مكافحة السكري
وفي قطاع الصحة، تم الإعلان عن تنظيم مؤتمر علمي دولي حول مكافحة داء السكري في موروني، خلال الفترة من 14 إلى 16 أبريل الجاري، بمشاركة خبراء وفاعلين في المجال الصحي. وفي قطاع النقل، قدمت الوزيرة ياسمين حسن ألفين مذكرة حول نقل ملكية البئر الواقعة في مطار الأمير سعيد إبراهيم الدولي إلى وكالة أمن الملاحة الجوية في أفريقيا ومدغشقر. ودعا المجلس إلى فتح مشاورات مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الوكالة، والشركة الوطنية للمياه، وسكان مدينة هاهايا، والسلطات المختصة، من أجل وضع آلية تسيير مشتركة.
كما ناقشت الوزيرة مقترح إبرام اتفاقية خدمات جوية بين جزر القمر والمملكة المغربية، معتبرة أن تقنينها سيعود بفوائد مهمة على الجانب القمري. وفي قطاع التعليم، تم عرض آخر تطورات مشروع إعادة تأهيل ثانوية أنجوان العامة، بما في ذلك ملف التحكيم الدولي القائم بين الشركات المنفذة والسلطات القمرية. وقد أوصى المجلس بفتح مشاورات عاجلة مع السفارة الفرنسية في موروني والوكالة الفرنسية للتنمية من أجل التوصل إلى حل توافقي. كما أشاد المجلس بالأداء "المتميز" للطلبة القمريين المبتعثين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تمكن 19 طالبًا من أصل 20 من إتمام تدريبهم بنجاح وتفوق، وهو ما اعتُبر نتيجة مشرفة تعكس كفاءة الشباب القمريين في الخارج.


