logo Al-Watwan

Le premier journal des Comores

مزي عبده محمد شافع في حوار خاص مع القسم الفرنسي لجريدة الوطن: جميع الظروف ملائمة لنجاح مؤتمر المانحين بباريس مطلع ديسمبر المقبل

مزي عبده محمد شافع في حوار خاص مع القسم الفرنسي لجريدة الوطن: جميع الظروف ملائمة لنجاح مؤتمر المانحين بباريس مطلع ديسمبر المقبل

الوطن بالعربية |  | كتب/محمد أحمد ممادي

image article une
في مقابلة حصرية مع القسم الفرنسي لجريدة الوطن والتي تمت نشرها أمس الخميس، دافع منسق اللجنة الفنية لمؤتمر باريس للمانحين، مزي عبده محمد شافع عن أهمية المشروعات التي تمت تحديدها وسيتم تقديمها إلى الجهات المانحة خلال مؤتمر باريس لتنمية جزر القمر المقرر عقده يومي 2-3 ديسمبر المقبل. وأكد في نهاية حديثه بأن كل الظروف ملائمة لنجاح هذا المؤتمر، وأن "الملف الذي سيتم تقديمه في مؤتمر باريس يعتبر ملف متماسك وموثوق به ومستدام ويقدم إطارا استراتيجيا حقيقيا لتنمية البلاد".

 

وخلال هذه المقابلة، أكد مزي عبده شافع المحافظ السابق للبنك المركزي بأنه مقتنع تماما بأن البرامج والمشروعات المحددة ستصاحب رؤية الرئيس غزالي عثمان بجعل جزر القمر دولة صاعدة بحلول عام 2030م. مشيرا إلى أنه يمكن إجراء التحول الاقتصادي والاجتماعي في البلاد من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع المحددة والسياسات القطاعية المستعرضة والتي ستساهم في التنمية الشاملة وينشئ فرص عمل جديدة. وفي رده على سؤال حول دور المشاريع المحددة في نمو الناتج المحلي الاجمالي، قال منسق اللجنة الفنية للمؤتمر بأن النمو الاقتصادي وحده لا يصنع التنمية، ولا تقم بإجراء تحليل كمي واحد مع التركيز فقط على النمو باعتباره الهدف الوحيد للاستثمارات المخططة

وقال بأن رؤية رئيس الجمهورية لظهور جزر القمر بحلول عام 2030 تتعدى أشياء كثيرة. وأن هذه الرؤية لا يهدف فقط إلى تحقيق نمو قوي بل أيضا إلى تحقيق التحولات الهيكلية، العميقة والمتسارعة في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، بما في ذلك التعليم والصحة والسلامة والعدالة الاجتماعية والبيئة والعمالة والحد من الفقر على سبيل المثال لا الحصر. ولتحقيق هذا الهدف الطموح للغاية، نحتاج إلى سياسة اقتصادية تقطعها دورات النمو الضعيف والعجز غير النظامي والهيكلي الذي عانت منه البلاد منذ عدة سنوات. مؤكدا في الوقت نفسه بأنه من أجل تحقيق ذلك بشكل ملموس، فإنه من الضروري اختيار مشاريع استثمارية كبيرة، والتي سيكون لها القدرة على توليد تأثيرات مضاعفة بسرعة في القطاعات الأخرى

لذلك، فإن المعايير التي وجهت عملية اختيار هذه المشاريع لا تستند فقط إلى استراتيجية التنمية في البلد، بل أيضا وقبل كل شيء على قدرة هذه المشاريع في لعب دور كبير في التدريب والتسريع وإنشاء النمو. وقال تحتفظ الحكومة 41 مشروعا وبرنامجا تمثل تكلفة إجمالية قدرها 2.058 مليار فرنك قمري أي ما يعادل 4.2 مليار يورو، وهذه المشاريع مقسمة إلى 6 مشاريع رئيسية بتكلفة (742.2 مليار فرنك قمري أي 1.5 مليار يورو) و6 مشاريع هيكلة بتكلفة (915.3 مليار فرنك قمري أي 1.8 مليار يورو) بالإضافة إلى 29 مشروع ذات أولوية (396.6 مليار فرنك أي ما يعادل 806.2 مليون يورو). مشيرا إلى أن هذه المشاريع تتعلق بالبنية التحتية، والنقل الجوي والبحري، الطاقة، السياحة، التمويل، القطاعات الاجتماعية، الحكم الرشيد، العدالة، الاسكان، التخطيط الحضري، الزراعة ومصايد الأسماك والبيئة وغيرها

 

 

41 مشروعا بتكلفة اجمالية قدرها 2058 مليار فرنك قمري

وباعتبار أن السياحة والاقتصاد الأزرق والخدمات المالية تعتبر من أهم أولويات التحول الاقتصادي في البلاد، أوضح مزي عبده شافع، بأنه على الرغم من التحسينات التي شهدناها على مدى السنوات القليلة الماضية، إلا أن اقتصادنا يخلق ثروة قليلة جدا وينشئ فرص عمل قليل جدا بسبب قاعدته الضيقة. كما أنه يعاني من انخفاض معدل الاستثمار (16% من الناتج المحلي الاجمالي المتوسط، بما في ذلك 1% للاستثمار الأجنبي المباشر) وعدم كفاية التمويل المصرفي، حتى لو تم تسجيل هوامش كبيرة من التقدم (90 مليار دولار في نهاية عام 2018) إنه اقتصاد هش، يعتمد بدرجة كبيرة على العالم الخارجي ويتعرض لصدمات خارجية

فعلى سبيل المثال، فخلال إعصار كينيث الذي دام حوالي 24 ساعة في أبريل من هذا العام تتأثر قواعده بشدة. إنه اقتصاد راكد مع عجز هيكلي في ميزان المدفوعات والمالية العامة. وأوضح مزي عبده شافع بأنه من أجل تصحيح نقاط الضعف وتقليل الاختلالات ومواصلة التطور لعدة سنوات، يجب أن نتحرك بسرعة باستخدام أدوات واجراءات قوية ومستهدفة وسياسة استثمار تضع الاقتصاد في مسار نمو ثابت ومستدام. وقال بأن السياحة والقطاع المالي والاقتصاد الأزرق هي قطاعات التدريب وتستمد من الأسس والأعمدة وخطة جزر القمر الناشئة، وتمثل هذه القطاعات وحدها أكثر من 826 مليار فرنك في مجال الاستثمار، أي أكثر من 40% من التمويل المتوقع في مؤتمر المانحين بباريس، وهذا ما يعني بأن هذه القطاعات يمكن أن تعزز بسرعة التحول الهيكلي لاقتصادنا

موضحا بأن السياحة تعد اليوم رابع أكبر مصدر بعد النفط وتمثل وحدها أكثر من 10% من الناتج المحلي الاجمالي في العالم (25% من الناتج المحلي الاجمالي في بعض الدول الجزرية مثل جزر القمر). وأن الخبراء يخطط بأكثر من 1.6 مليار سياح في عام 2020. وقال بأنه في البلدان التي يتم تطوير السياحة، فهي مصدر رئيسي لتوليد الدخل والثروة وتعمل كمحرك للتنمية من خلال قدرتها على إنشاء فرص العمل وزيادة موارد النقد الأجنبي. وقد اتضح بأن بلدنا لديه امكانيات سياحية متنوعة تسمح بتطوير وتقديم العديد من المنتجات السياحية، مثل (السياحة الساحلية، السياحة البيئية، السياحة الثقافية، السياحة الزراعية وغيرها..). وتقدر الاستثمارات الضخمة المتوقعة في المناطق السياحية الرئيسية في البلاد بأكثر من 337.5 مليار فرنك حيث تقدر الايرادات المتوقعة بأكثر من 10% من الناتج المحلي الاجمالي بحلول عام 2030م، مع تأثير إيجابي كبير على العمالة، وفي ميزان المدفوعات وفي احتياطات النقد الأجنبي للبنك المركزي. وينبغي أن تساهم في الحد من الفقر بشكل كبير من خلال تأثيره المباشر وغير المباشر في قطاعات أخرى مثل النقل والفنادق والمطاعم والتجارة وخدمات السفر

 

 

الملف الذي سيقدم في مؤتمر باريس متماسك ويقدم إطارا استراتيجيا حقيقيا للتنمية

وأكد مزي عبده شافع أنه بناء على طلب الرئيس غزالي يتم إعداد وتطوير مشاريع حقيقية لتقديمها إلى الشركاء في التنمية خلال مؤتمر باريس، ويدعم هذه المشروعات أيضا إطار اقتصادي كلي مناسب يستند إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر لتمويل تنمية القطاعات التي من المحتمل أن تؤدي إلى تسريع النمو. لذلك يكمن التحدي في الارادة السياسية لوضع إطار تنسيق سياسي ومؤسسي رفيع المستوى لمواجهة تحديات التنمية في البلد. وقال لقد وفرت خطة جزر القمر الناشئة بحلول عام 2030 لهذا الاطار الرفيع المستوى، حيث تم تشكيل "المجلس الاستراتيجي الرئاسي" والذي يرأسه رئيس الجمهورية بنفسه والذي سيشرف على الآلية المؤسسية والسياسية بالكامل لتنسيق التنمية

وقال منسق اللجنة الفنية لمؤتمر باريس بأنه تم قياس جميع المشروعات بمبلغ إجمالي قدره 2.058 مليار فرنك قمري أي 4.2 مليار يورو، منها 746.2 مليار للمشاريع الرائدة و915.3 مليار للمشاريع الهيكلية و396 مليار للمشاريع القطاعية ذات الأولوية، وأنه سيتم تحديد جدول أعمال التنفيذ في خطة عمل أولويات خطة جزر القمر الناشئة بحلول عام 2030 وذلك مع مواعيد نهائية محددة. وحول توقعاته لنتائج مؤتمر باريس للمانحين، قال المحافظ السابق للبنك المركزي بأنه يعتمد نجاح المؤتمر على عدد من المعايير التي تشمل جودة المنظمة وتعبئة الشركاء ومصداقية المشاريع والالتزام الكبير للراعي المؤتمر وأهمية إطار التطوير الاستراتيجي وجدول الأعمال الدولي المناسب

وقال بأن الملف الذي سيتم تقديمه في المؤتمر متماسك وموثوق به ومستدام ويقدم إطارا استراتيجيا حقيقيا لتنمية البلد من خلال رؤية دولة الناشئة بحلول عام 2030. مشيرا إلى أنه يرعى المؤتمر دولة صديقة وهي فرنسا وتقدم كل دعمها لنجاح المؤتمر، وأن البلد يحظى بدعم من برنامج الأمم المتحدة الانمائي والبنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية، وقد تم تحقيق تعبئة جيدة للغاية لجميع الشركاء، وأعتقد بأن كل الظروف ملائمة لنجاح هذا المؤتمر ويجب أن تكون هذه رغبة لجميع الشعب القمري بأكمله

تعليقات