قام وفد حكومي رفيع المستوى والذي ضم كل من السيد نور الفتح غزالي الأمين العام للحكومة القمرية، والسيدة/ ياسمين حسن ألفين وزيرة النقل الجوي، ومسؤولين من وكالة سلامة الملاحة الجوية في أفريقيا ومدغشقر بزيارة مطار هاهايا الدولي يوم الأربعاء 3 يونيو الجاري، للاطلاع على المعدات الجديدة التي وصلت مؤخرًا.
وتُعد هذه المعدات، التي تحتوي في اثنتي عشرة حاوية، جزءًا من برنامج تحديث البنية التحتية للمطار، المصمم خصيصًا لمعالجة أوجه القصور التي لوحظت العام الماضي خلال التدفق الكبير للمغتربين.وبدأت الزيارة من مركز الكهرباء، حيث تم تقديم مولدين كهربائيين بقدرة 400 كيلو فولت أمبير للسلطات. ثم زار الوفد مبنى الركاب للاطلاع على سيور نقل الأمتعة التي تم تجديدها حديثًا. ومن بين المعدات التي تم تشغيلها مؤخرًا، جهازان جديدان للفحص بالأشعة، أحدهما للأمتعة المحمولة والآخر للأمتعة المسجلة.
معدات متطورة
وفقًا بينوا نوبو،مدير الجودة والأمن والامتثال بالمطار، تتميز هذه المعدات المتطورة بنظام رؤية مزدوج لفحص الأمتعة بدقة أكبر. وأوضح قائلًا "يكمن الاختلاف الرئيسي في نظام الرؤية المزدوج، الذي يسمح لنا برؤية جانبي الحقيبة، مما يُحسّن عملية الفحص بشكل ملحوظ". وأضاف أنه تم مؤخرًا إصلاح جهاز فحص آخر للأمتعة المحمولة وإعادته إلى الخدمة. واستكملت الزيارة إلى ساحة المعدات الفنية، حيث تم عرض إحدى عشرة مركبة جديدة للمناولة الأرضية. وقدّم مدير المعدات، جعفر حفيظ، شرحًا مفصلًا لوظائفها المختلفة. ومن بينها مركبة "أمبوليفت"،وهي مركبة مُجهزة بمنصة رفع لنقل الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية والمرضى إلى الطائرات بأمان.كما اطلع الوفد في نفس الوقت على معدات تحميل وتفريغ المنصات والحاويات والطرود الضخمة. وحدة طاقة أرضية وهي مولد كهربائي يُستخدم لتزويد الطائرات بالطاقة على الأرض؛ وجهاز لتشغيل الطائرات عندما تعجز عن ذلك بقوتها الذاتية. كما تشمل الإضافات الجديدة وحدة تكييف هواء لتكييف أو تدفئة مقصورات الطائرات المتوقفة. بالإضافة إلى جرارات الأمتعة، وسيور نقل البضائع، وقضبان سحب الطائرات.
نحو إعادة تأهيل المدرج
ويرى بينوا نوبو أن هذه الاستثمارات تُمثل "خطوة هامة" في تحديث منصة المطار. وصرح قائلاً "لقد استلمنا العديد من معدات الدعم الأرضي، وقمنا بتشغيل جهاز الأشعة، وتركيب مولدين كهربائيين بقدرة 400 كيلو فولت أمبير". كما أعلن المسؤول عن إطلاق مشروع توسعة صالة الوصول، قائلاً "نقوم بتوسيع صالة الوصول بمساحة 456 مترًا مربعًا لتوفير مساحة كافية للمسافرين". علاوة على ذلك، يجري تطبيق نظام لإدارة مخاطر الحياة البرية. مؤكدا "لقد طلبنا معدات خاصة ونشرنا مركبات لتمكين الموظفين من التأكد من خلو منطقة حركة الطائرات من أي حيوانات". فيما يتعلق بالبنية التحتية، كشف أن شركة تونسية تُجري حاليًا دراسة شاملة لإعادة تأهيل المدرج.وبمجرد اكتمال هذه المرحلة، يمكن البدء بأعمال الإنشاء الفعلية للحصول على شهادة اعتماد المطار وجذب المزيد من شركات الطيران. ثم زار الوفد محطة إطفاء أسكنا، التي ستدخل حيز التشغيل قريبًا، قبل القيام بجولة في المبنى الفني وبرج المراقبة.
لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به
ويتكون البرج، المجهز بأحدث المعدات، من اثني عشر طابقًا، ويضم مصعدًا يخدم الطابق العاشر. وعقب الزيارة، أعرب الأمين العام للحكومة، نور الفتح عزالي، عن ارتياحه للتقدم المحرز، قائلاً "لقد حققنا تقدمًا ملحوظًا في مجال الاستثمار، سواء في المطار الرئيسي أو أسكنا، مقارنةً بالعام الماضي، يُعد التقدم كبيرًا، سواء من حيث المعدات أو البنية التحتية للمطار". وأشار الأمين العام إلى أن الإنجازات الملحوظة، لا سيما في برج المراقبة ومحطة الإطفاء، تُبرهن على التحديث المستمر للبنية التحتية للمطار. وأضاف "لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به، لكننا نحرز تقدمًا مطردًا، وكان من الضروري الاطلاع على هذه التطورات قبل وصول المغتربين في فترة العطلة، خاصةً فيما يتعلق باستقبال المسافرين ومناولة الأمتعة، كما شاهدنا معدات ستسهل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية". وأعلن الأمين العام أيضاً عن اجتماع لمجلس الإدارة يُعقد في 18 يونيو، سيتم خلاله مراجعة مشاريع استثمارية رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بإنشاء المدرج وإعادة تأهيله.

