بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، أجرى حاكم جزيرة القمر الكبرى، إبراهيم مزي محمد، يوم الاثنين 7 سبتمبر الجاري، جولة ميدانية شملت عدداً من المؤسسات التعليمية، للوقوف على ظروف استئناف الدراسة، والاطلاع على أوضاع المدارس، والاستماع إلى المسؤولين التربويين بشأن أبرز التحديات التي تواجههم.

 

وشملت الجولة المدرسة الابتدائية والإعدادية بحي كولي، وإعدادية مبويني في العاصمة موروني، ومدرسة الصديق الخاصة ببلدة بانداماجي اتسندرا، إضافة إلى ثانوية وإعدادية مدينة نسوجيني بمنطقة اتسندرا. وخلال الزيارة، عقد حاكم الجزيرة لقاءات مع مسؤولي المؤسسات التعليمية، أعرب خلالها عن ارتياحه لمستوى الاستعداد والتعبئة المسجلين بمناسبة انطلاق العام الدراسي، مشيداً بالجهود المبذولة لتوفير ظروف مناسبة لاستقبال التلاميذ.

وأولى إبراهيم مزي محمد اهتماماً خاصاً بوضعية البنية التحتية للمؤسسات التي زارها، مثمناً الظروف التي وجدها في المدرسة الابتدائية الحكومية بحي كولي، إلى جانب جهود الصيانة والنظافة المبذولة في مدرسة الصديق الخاصة ببانداماجي اتسندرا. وأكد حاكم جزيرة انغازيجا أن هذه المبادرات تعكس، بحسب تعبيره، "التزام المسؤولين والمجتمعات المحلية بتوفير بيئة مدرسية ملائمة للأطفال".

الاستماع إلى انشغالات المؤسسات التعليمية

وخلال لقاءاته مع مسؤولي المؤسسات التعليمية، أوضح حاكم الجزيرة أن الهدف الأساسي من الجولة يتمثل في معاينة ظروف انطلاق العام الدراسي ميدانياً، والاستماع بشكل مباشر إلى الصعوبات والتحديات التي تواجهها المدارس. وقال مخاطباً المسؤولين التربويين: "نحن ندرك الصعوبات التي تواجهونها يومياً، والحكومة تبذل كل جهودها من أجل إيجاد الحلول المناسبة".

وفي السياق ذاته، أكد إبراهيم مزي محمد أن مختلف المطالب والانشغالات التي طرحها مسؤولو المؤسسات التعليمية ستؤخذ بعين الاعتبار، على أن تُرفع إلى السلطات المختصة للنظر فيها والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.

تكامل أدوار القطاعين العام والخاص

ولم تقتصر ملاحظات الحاكم على الجوانب المرتبطة بالبنية التحتية والظروف المادية للمؤسسات التعليمية، بل شدد أيضاً على أهمية المسؤولية الجماعية في النهوض بقطاع التعليم. وأكد أن تطوير المنظومة التعليمية مسؤولية مشتركة لا ينبغي أن تقتصر على المؤسسات العمومية، مشيراً إلى أهمية مساهمة القطاع الخاص، إلى جانب القطاع العام، في دعم التعليم والارتقاء بجودته. وقال في هذا السياق: "سواء في القطاع الخاص أو في القطاع العام، يجب علينا جميعاً أن نساهم في التعليم بشكل عام".

وتأتي هذه الجولة في إطار متابعة السلطات المحلية لظروف انطلاق العام الدراسي الجديد، والوقوف عن قرب على احتياجات المؤسسات التعليمية، بما يعزز جهود تحسين البيئة المدرسية وتوفير ظروف تعليمية أفضل للتلاميذ.