اختتم منتخب جزر القمر لكرة القدم مشاركته في سلسلة مباريات فيفا -كازاخستان 2026- بأداء متباين، طغى عليه غياب الفعالية الهجومية، بعد خسارته أمام كازاخستان (1-0)، وسقوطه بركلات الترجيح أمام ناميبيا (5-4)، عقب تعادل سلبي في الوقت الأصلي.
تلقى المنتخب القمري خسارة جديدة، مساء الثلاثاء، على ملعب "أستانا أرينا"، أمام منتخب كازاخستان بهدف دون رد، جاء في الدقائق الأولى من اللقاء. واستغل رمضان أورازوف خطأ دفاعيًا، إثر تمريرة غير موفقة من تنيس كاري، ليسجل هدف المباراة الوحيد. ورغم هذا الهدف المبكر، حاول منتخب "السيلاكانت" العودة في النتيجة عبر عدة محاولات هجومية، دون أن ينجح في ترجمتها إلى أهداف. وقال المدرب هوبير فيلود: "قدمنا مباراة متكافئة، ويمكن القول إننا سجلنا في مرمانا. إنه خطأ كلفنا الكثير منذ البداية".
عقم هجومي مقلق
أقر المدرب بأن أبرز نقطة سلبية في هذه السلسلة هي غياب الفعالية أمام المرمى، مؤكدًا أن فريقه فشل في تسجيل أي هدف خلال خمس مباريات متتالية، وهي سلسلة بدأت منذ مواجهة منتخب المغرب في نهائيات كأس أمم إفريقيا في ديسمبر 2025. ورغم خلق فرص عديدة، خاصة في المباراتين الأخيرتين، فإن غياب اللمسة الأخيرة حال دون تحقيق نتائج إيجابية. من جهته، أنهى منتخب كازاخستان المنافسات برصيد ست نقاط، مقابل نقطتين لمنتخب ناميبيا، ونقطة واحدة فقط لجزر القمر. وأشار هوبير إلى قوة المنتخب الكازاخستاني، خاصة في الكرات الثابتة والتحولات، لافتًا إلى أن العديد من لاعبيه ينشطون في الدوريات الأوروبية. كما أوضح أن الغيابات أثرت على أداء الفريق، قائلاً: "افتقدنا ثمانية لاعبين، ولعبنا دون مهاجمينا الأساسيين، ما حدّ من خياراتنا الهجومية".
في مباراة أخرى، خسر المنتخب القمري أمام نظيره الناميبي بركلات الترجيح (5-4)، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل دون أهداف، رغم سيطرة لاعبي جزر القمر على مجريات اللقاء الذي أقيم يوم السبت الماضي، على ملعب "أستانا أرينا". وشهدت ركلات الترجيح إضاعة المهاجم الشاب أبو بكر علي عبد الله لمحاولته، بعدما تصدى لها الحارس الناميبي، في حين نجح لاعبو ناميبيا في تسجيل جميع ركلاتهم. وقال مدرب ناميبيا، بنيامين كولين: "كنا أكثر حسمًا في ركلات الترجيح"، معترفًا في الوقت ذاته بصعوبة المواجهة، خاصة في الدقائق الأولى.
بداية صعبة لمرحلة جديدة
عرفت بداية مشوار المدرب الفرنسي هوبير فيلود مع منتخب "السيلاكانت" سلسلة من التعادلات السلبية، أمام منتخب زامبيا، قبل أن تستمر معاناة الفريق هجوميًا في بقية المباريات. من جانبه، أشار الصحفي مزور عبد الله إلى فارق الخبرة بين المنتخبين، مؤكدًا أن جزر القمر اعتمدت على عناصر شابة تفتقر للتجربة الدولية. ورغم النتائج المخيبة، أظهر المنتخب القمري تنظيمًا جيدًا وخلق عدة فرص، أبرزها رأسية لعادل محمود كادت أن تفتتح التسجيل في مواجهة ناميبيا. وأكد الجهاز الفني أن هذه البطولة الودية شكلت فرصة لاختبار اللاعبين، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، خاصة خلال فترة التوقف الدولي في يونيو. وفي ختام المعسكر، شدد هوبير على ضرورة العمل على تحسين الفعالية الهجومية، باعتبارها التحدي الأبرز للمنتخب في المرحلة القادمة.


