دشّنت بلدة منونغو، الواقعة في منطقة هاماهامي شمال شرقي جزيرة القمر الكبرى، يوم السبت 22 أغسطس الجاري، مركز الصحة الأسرية «سلامة-سلامة»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية وتقريب الرعاية الطبية من سكان البلدة والمناطق المجاورة.
ويُعد المركز منشأة صحية جديدة يُعوَّل عليها في تحسين فرص الحصول على العلاج والخدمات الطبية في منطقة هاماهامي، حيث يضم ثلاثة مبانٍ رئيسية تحتوي على 30 غرفة و16 دورة مياه، إلى جانب مختبر وصيدلية وقسم للأمومة مجهز بقاعة للولادة، فضلًا عن قسم للطب العام. وجرت مراسم التدشين بحضور وزير الصحة أحمدي سيدي ناهودا، ووزير الخارجية مباي محمد، ووزير البريد والاتصالات عموري ممادي حسن، وحاكم جزيرة انغازيجا إبراهيم مزي محمد، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة وممثلي القطاع الصحي وشخصيات عديدة من المنطقة.
مشروع بتمويل ذاتي وتضامن مجتمعي
وقد أُنجز المشروع بتمويل ذاتي، اعتمادًا على الموارد التي جُمعت خلال حفلات الزواج الكبرى التي تُنظم في البلدة، إلى جانب مساهمات أفراد الجالية المنحدرين من منونغو والمقيمين في الخارج. وتولى تصميم المشروع والإشراف على إنجازه المهندس سيد عبده منموي، بدعم من فريق طبي وعدد من الشركاء، في إطار مبادرة تهدف إلى الإسهام في تطوير الخدمات الصحية بمنطقة هاماهامي (نيوما مسيرو) وتقريب الرعاية الصحية من السكان. وخلال مراسم الافتتاح، أكد وزير الصحة أن المركز الجديد لن يقتصر على خدمة سكان "منونغو" فحسب، بل سيكون مرفقًا صحيًا ذا طابع إقليمي يستفيد منه أيضًا سكان البلدات والمناطق المجاورة. وأوضح أن المشروع ينسجم مع طموح السلطات العامة الرامي إلى تمكين جميع الأسر من الوصول إلى خدمات صحية جيدة وفي الوقت المناسب. وأشاد الوزير أحمدي بالتعبئة التي أظهرها سكان "منونغو" وأفراد جاليتهم في الخارج، معتبرًا أن إنجاز المركز بتمويل ذاتي، من خلال الموارد التي جُمعت في حفلات الزواج الكبرى ومساهمات الجالية، يمثل نموذجًا بارزًا للتضامن والتكافل المجتمعي. وأكد أن هذا الالتزام الجماعي يستحق التقدير والإشادة، لما يعكسه من وعي بأهمية الاستثمار في صحة السكان وخدمة المجتمع.
المركز بدأ نشاطه قبل الافتتاح الرسمي
من جانبه، أوضح المدير العام للمركز، نذير إبراهيم، أن المركز بدأ تقديم خدماته بصورة غير رسمية منذ 10 أكتوبر 2025، قبل تدشينه رسميًا. وقال إن إنشاء المركز جاء بهدف تقريب الخدمات الصحية من سكان منطقة هاماهامي، وإنشاء مرفق صحي يستجيب للمعايير المطلوبة ويوفر خدمات طبية متنوعة للسكان. وأشار إلى أن المركز بدأ نشاطه بـ16 موظفًا، قبل أن يرتفع عدد العاملين فيه حاليًا إلى 23 موظفًا، في مؤشر على التوسع التدريجي لأنشطته وخدماته. دعا المدير العام إلى تعزيز الموارد البشرية وتوفير تجهيزات إضافية من أجل تحسين مستوى التكفل بالمرضى، موضحًا أن إدارة المركز تطمح كذلك إلى زيادة قدرته الاستيعابية وتنويع الخدمات الصحية التي يقدمها. كما أعرب عن رغبة المؤسسة في تطوير المزيد من الشراكات التي من شأنها دعم توسع المركز وتعزيز قدراته في المستقبل.
ووجّه شكره إلى المهندس سيد عبده منموي، صاحب المبادرة والمشرف على المشروع، وإلى السلطات والشركاء، وفي مقدمتهم مؤسسة سوبرانو، تقديرًا لمساهماتهم في إنجاز هذه المنشأة الصحية. ومع افتتاحه رسميًا، يطمح مركز الصحة الأسرية «سلامة-سلامة» إلى أن يشكل إضافة مهمة إلى منظومة الخدمات الصحية في منطقة هاماهامي، وأن يتحول تدريجيًا إلى قطب صحي يخدم سكان المنطقة والمناطق المحيطة بها. ويتطلع القائمون على المشروع، خلال المرحلة المقبلة، إلى تعزيز تجهيزات المركز وموارده البشرية، وتوسيع نطاق خدماته بما يواكب الطلب المتزايد على الرعاية الصحية، ويسهم في توفير خدمات طبية أفضل لسكان المنطقة.


