قبل أقل من عام على انطلاق ألعاب المحيط الهندي 2027، كثفت الحكومة القمرية تحركاتها الدبلوماسية لحشد دعم الدول الشقيقة والصديقة والشركاء الدوليين، في إطار الاستعدادات الجارية لاستضافة هذا الحدث الرياضي الإقليمي، الذي تحتضنه جزر القمر لأول مرة في تاريخها.

 

وفي هذا السياق، دعت الحكومة أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى جزر القمر إلى لقاء خُصص لعرض الاستعدادات الجارية لتنظيم الألعاب، وبحث سبل مساهمة الدول والشركاء في إنجاح هذا الاستحقاق الرياضي. وعُقد اللقاء، يوم الاثنين الماضي، بمقر وزارة الخارجية، بحضور رئيس الجمهورية غزالي عثمان وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى البلاد، في إطار تعزيز التعاون الدولي وتعبئة الدعم اللازم للتحضيرات الخاصة بألعاب المحيط الهندي. وخلال اللقاء، دعا وزير الخارجية القمري مباي محمد الدول الصديقة والشركاء الدوليين إلى الانضمام إلى الجهود الرامية إلى إنجاح تنظيم الألعاب، مؤكداً أن التعاون يمثل أحد المحاور الأساسية في الاستراتيجية القمرية للتحضير لهذا الحدث. وقال وزير الخارجية: "معاً لنمنح شباب منطقة المحيط الهندي فرصة للالتقاء والترفيه وتطوير قدراتهم والتفوق"، في إشارة إلى الأبعاد الرياضية والشبابية التي تراهن عليها جزر القمر من خلال استضافة هذا الموعد الإقليمي.

تحديات تنظيمية ولوجستية

ويمثل تنظيم ألعاب المحيط الهندي محطة مهمة بالنسبة إلى جزر القمر، بالنظر إلى حجم الاستعدادات التي يتطلبها الحدث، خصوصاً في مجالات البنية التحتية الرياضية والخدمات اللوجستية والتأطير والقدرات التنظيمية. وأمام هذه التحديات، تراهن السلطات القمرية على التضامن الإقليمي ودعم الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، من أجل تعزيز الإمكانات الوطنية وتوفير الظروف الملائمة لاستضافة الوفود والرياضيين وإنجاح المنافسات. وتشمل مجالات الدعم التي تسعى الحكومة إلى الاستفادة منها الخبرة الفنية، وتدريب الرياضيين والمدربين والمشرفين، فضلاً عن تطوير الكفاءات في مختلف المجالات المرتبطة بتنظيم وإدارة الألعاب. وأشاد وزير الخارجية بالشركاء الدوليين الذين سبق أن أبدوا استعدادهم لمساندة جزر القمر في إطار التحضيرات الجارية، داعياً في الوقت نفسه الدول التي لم تعلن بعد عن دعمها إلى الانضمام إلى هذه الجهود، إلى جانب الدول التي بدأت بالفعل مساهمتها في هذا الملف.

مشروع يتجاوز حدود الرياضة

ولا تقتصر الرؤية القمرية لألعاب المحيط الهندي 2027 على الجانب الرياضي وحده، إذ تسعى الحكومة إلى تحويل هذا الاستحقاق إلى فرصة لتعزيز التعاون والتضامن والتبادل بين دول منطقة المحيط الهندي، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والرياضيين. ومع اقتراب موعد انطلاق الألعاب، تدخل جزر القمر مرحلة العد التنازلي، وسط مساعٍ لتعبئة مختلف الشركاء وتوحيد الجهود من أجل استكمال الاستعدادات التنظيمية واللوجستية. واختتم وزير الخارجية القمري اللقاء بالتأكيد على البعد الجماعي لهذا الاستحقاق، قائلاً: "إن إنجاح ألعاب جزر المحيط الهندي 2027 مسؤولية الجميع".