غادرت أول قافلة من الشاحنات المحملة بالصخور المخصصة لأعمال توسعة ميناء بوانغوما مدينة دوموني، مساء الأحد، إيذانًا ببدء عملية نقل المواد برًا إلى موقع الميناء في جزيرة موهيلي.
ومن المقرر أن تتولى تسع شاحنات نقل الصخور خلال الفترة الليلية، بين الساعة الثامنة مساءً والخامسة صباحًا، في إطار إجراء مؤقت من المتوقع أن يستمر ثلاثة أشهر. ويأتي اعتماد النقل البري بعد تعذر تنفيذ خيار النقل البحري الذي كان مقررًا في المرحلة الأولى من المشروع.
منصة بمساحة 50 × 50 مترًا
كان من المخطط نقل الصخور عبر البحر، مع تهيئة الميناء الصغير في هواني لتسهيل عمليات الشحن والتفريغ. غير أن عدة شحنات من المعدات التابعة لشركة المقاولون العرب لا تزال عالقة في كل من الإمارات العربية المتحدة والصومال، وفقًا لما أفادت به الشركة. وفي انتظار معالجة هذه الصعوبات، تقرر اعتماد النقل البري كحل مؤقت لمدة ثلاثة أشهر، لتصل الصخور حاليًا عبر الطريق إلى موقع ميناء بوانغوما. وستُخصص المواد التي تنقلها القوافل الأولى لإنشاء منطقة للتخزين داخل موقع الميناء، حيث يجري حاليًا إعداد منصة تبلغ مساحتها 50 مترًا في 50 مترًا.
مخاوف من تضرر الطريق
وأثار اعتماد الشاحنات الثقيلة مخاوف لدى بعض المراقبين من احتمال تضرر الطريق الرابط بين دوموني وبوانغوما، إذ إن مرور الشاحنات المحملة بشكل منتظم قد يؤدي إلى تسريع تدهور حالة الطريق. وكان النقل البحري قد حظي بالأولوية في بداية المشروع، من بين أسباب أخرى، للحد من حركة الشاحنات الثقيلة على هذا المحور. غير أن أحد مسؤولي المشروع أكد إمكانية اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة أي أضرار قد تلحق بالطريق .وأوضح المسؤول أن أعمال إعادة تأهيل الطريق وإصلاح الأضرار المحتملة الناجمة عن مرور الشاحنات يمكن تنفيذها لاحقًا، بالتنسيق مع السلطات المعنية. وفي السياق ذاته، نُظمت خلال هذا الأسبوع حملة توعية في مدينة فومبوني، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المشروع ومراعاة متطلبات السلامة خلال فترة تنفيذ أعمال النقل.
مشروع استراتيجي لموهيلي
ودعا المسؤولون مستخدمي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحذر خلال ساعات مرور القوافل، ولاسيما في الفترة الليلية، نظرًا إلى حركة الشاحنات الثقيلة. ويمثل بدء نقل الصخور خطوة جديدة في مسار مشروع ظل لفترة طويلة مصدرًا للتشاؤم والانتظار في الجزيرة، قبل أن يستعيد زخمه ويحظى بمتابعة واهتمام متزايدين من السكان والفاعلين الاقتصاديين. وتعتمد جزيرة موهيلي بدرجة كبيرة على خطوط النقل البحري التي تربطها بالجزر الأخرى في الأرخبيل، لتأمين احتياجاتها من السلع والمواد المختلفة. ومن ثم، تكتسب توسعة ميناء بوانغوما أهمية استراتيجية، باعتبارها مشروعًا يُنتظر أن يسهم في تحسين حركة المبادلات التجارية وتعزيز خدمات النقل البحري في الجزيرة .وبالنسبة إلى شريحة واسعة من سكان موهيلي، لا يقتصر المشروع على إنشاء بنية تحتية مينائية جديدة، بل يمثل أملًا في تحسين ظروف التموين، وضمان انسيابية أكبر لحركة البضائع، ودعم التنمية الاقتصادية في الجزيرة على نحو مستدام.


