سلّمت الشركة البلجيكية "سيمليكس"، يوم الثلاثاء 24 مارس الجاري، بيانات المواطنين رسميًا إلى السلطات القمرية، إيذانًا بانتهاء مهامها في إنتاج الوثائق البيومترية، التي تولتها لنحو عقدين من الزمن.

 

واعتبارًا من هذه المرحلة، ستتولى الشركة الهولندية "جينكي" مسؤولية إصدار جوازات السفر وبطاقات الهوية الوطنية، على أن تُستأنف الخدمات ابتداءً من شهر أبريل المقبل. ويتضمن العقد الجديد بندًا يقضي باستضافة بيانات المواطنين داخل جزر القمر، في خطوة وصفتها وزارة الداخلية بأنها "تحول مؤسسي مهم" يعزز السيادة الرقمية للبلاد. وأوضحت الوزارة أن عملية تسليم البيانات تمثل مرحلة حاسمة نحو تمكين الدولة من التحكم المباشر في مواردها الاستراتيجية المتعلقة بالهوية. وأضافت أن نقل البيانات سيتم في إطار منظم يضمن استمرارية خدمات إصدار الوثائق البيومترية بكفاءة، دون التأثير على مصالح المواطنين.

 

إشادة بالتجربة السابقة

 

وفي كلمته بهذه المناسبة، أشاد وزير الداخلية، محمد أحمد عثمان، بأداء شركة "سيمليكس"، مثمنًا جودة الخدمات التي قدمتها واحترامها لالتزاماتها التعاقدية، ودورها في تحديث نظام التعريف الوطني، متمنيًا لها التوفيق في مشاريعها المستقبلية. من جانبه، أعرب ممثل الشركة البلجيكية عن امتنانه للسلطات القمرية على الثقة التي حظيت بها طوال أكثر من 17 عامًا من الشراكة، مشيدًا بمستوى التعاون المهني بين الجانبين. وفي سياق الانتقال بين الشركتين، تم تعليق استقبال طلبات إصدار جوازات السفر وبطاقات الهوية مؤقتًا منذ 2 مارس الجاري، على أن تُستأنف الخدمات مع بداية أبريل تحت إشراف الشركة الجديدة. كما تعهدت "جينكي" بتوسيع نطاق خدماتها ليشمل الجزر الثلاث، بما يتيح لسكان أنجوان وموهيلي إتمام إجراءاتهم محليًا، دون الحاجة إلى إرسال ملفاتهم إلى جزيرة القمر الكبرى.