احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط سلسلة من الاجتماعات والفعاليات الإنسانية العربية والإسلامية خلال الفترة من إلى 9 يوليو الجاري، توّجت بانعقاد الدورة الخمسين للهيئة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، بالتزامن مع الدورة التاسعة والثلاثين للجنة الإسلامية للهلال الدولي، في حدث غير مسبوق يعكس المكانة المتنامية لموريتانيا في دعم العمل الإنساني وتعزيز التعاون الإقليمي.

 

وأشرفت وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، صفية بنت انتهاه، إلى جانب وزير الصحة اتيام التيجان، على افتتاح أعمال الدورة الخمسين للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، التي تستضيفها موريتانيا لأول مرة منذ تأسيس المنظمة، بالتزامن مع احتفالها باليوبيل الذهبي، وبمشاركة رؤساء وممثلي جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر من مختلف الدول العربية.

وأكدت وزيرة العمل الاجتماعي أن استضافة موريتانيا لهذا الحدث التاريخي تعكس التزامها الراسخ بدعم العمل الإنساني العربي، مشيرة إلى أن التحديات المتزايدة الناجمة عن النزاعات والكوارث والتغيرات المناخية تستدعي تعزيز التنسيق بين الجمعيات الوطنية، وتبادل الخبرات، وتطوير آليات الاستجابة الإنسانية. وأضافت أن الحكومة الموريتانية، بقيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، جعلت الإنسان محور سياساتها العمومية من خلال توسيع برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر هشاشة، باعتبار العمل الإنساني ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود.

من جانبه، أكد رئيس الهلال الأحمر الموريتاني بلاه شغالي مكية أن استضافة الدورة لأول مرة في موريتانيا تمثل حدثاً تاريخياً يعكس الثقة التي تحظى بها البلاد داخل المنظومة العربية، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكات والاستثمار في بناء القدرات لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة. كما وصف الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، عبد الله بن سهيل المهيدلي، الدورة بأنها محطة مفصلية لتقييم مسيرة المنظمة بعد خمسين عاماً من العمل الإنساني المشترك، وتجديد رؤيتها لمواكبة التحولات الإنسانية الراهنة.

الغزواني يستقبل رؤساء جمعيات الهلال الأحمر العربية

وشهدت الجلسة الافتتاحية تسليم هيئة الهلال الأحمر السعودي رئاسة الدورة الخمسين إلى الهلال الأحمر الموريتاني، بعد اختتام رئاستها للدورة السابقة، حيث أشاد الأمير عبد الله بن فيصل بن فرحان بما تحقق خلال الدورة التاسعة والأربعين من تعزيز للحوار بين الجمعيات الوطنية، وتطوير برامج الجاهزية، وتوسيع مجالات التعاون والشراكة، معرباً عن ثقته في قدرة الهلال الأحمر الموريتاني على قيادة المرحلة المقبلة بما يعزز مسيرة العمل الإنساني العربي المشترك.

وفي إطار الفعاليات، استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بالقصر الرئاسي رؤساء جمعيات الهلال الأحمر العربية برئاسة الأمين العام للمنظمة، حيث عبّر الوفد، في تصريح باسم رؤساء الجمعيات، عن تقديره للدعم الذي توليه موريتانيا للعمل الإنساني، مشيداً بحسن التنظيم وكرم الضيافة الذي حظيت به الوفود المشاركة، وما وفرته السلطات الموريتانية من ظروف أسهمت في إنجاح أعمال الدورة.

وتواصلت الاجتماعات بانطلاق أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للجنة الإسلامية للهلال الدولي، التي خُصصت لمراجعة التقارير وتطوير آليات العمل الإنساني الإسلامي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإنسانية في الدول الإسلامية. وأكد المشاركون أن استضافة نواكشوط لهذين الاستحقاقين العربي والإسلامي المتتاليين تعكس الثقة التي تحظى بها موريتانيا داخل محيطها العربي والإسلامي، وتجعلها منصة للحوار الإنساني وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لخدمة المتضررين من الأزمات والكوارث.

والجدير بالذكر أن رئيس جمعية الهلال الأحمر القمري، الأستاذ علي حسن صالح قد شارك في هذه الاجتماعات والفعاليات الإنسانية العربية والإسلامية في العاصمة الموريتانية نواكشوط.