أعلنت وزارة التربية الوطنية والبحث العلمي والتكوين المهني اعتماد الجدول الرسمي للعام الدراسي 2026-2027، متضمنا تعديلات جديدة على توزيع فترات الدراسة والعطل، في خطوة تهدف إلى تعزيز نظام التقييم المستمر وتحسين متابعة التحصيل الدراسي للتلاميذ.

 

ووقّع وزير التربية الوطنية بكر مفولانا، يوم الأربعاء 5 أغسطس الجاري، القرار الوزاري رقم (26-006) المتعلق بتنظيم السنة الدراسية الجديدة، محددًا يوم الاثنين 7 سبتمبر 2026 موعدًا لعودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة، فيما يلتحق المعلمون والأساتذة بمؤسساتهم التعليمية اعتبارًا من 1 سبتمبر.

وبموجب الروزنامة الجديدة، تُقسَّم السنة الدراسية لمرحلتي الإعدادية والثانوية إلى ثلاثة فصول، يمتد الأول من 7 سبتمبر إلى 27 نوفمبر، والثاني من 30 نوفمبر إلى 19 فبراير، بينما يبدأ الفصل الثالث في 24 فبراير ويستمر حتى 28 مايو 2027. وأبقت الوزارة على عدد أيام العطل السنوية دون تغيير، لكنها أعادت توزيعها على فترات قصيرة ومتباعدة بدلًا من منحها بشكل متواصل بين الفصول الدراسية، بحيث يستفيد التلاميذ من فترات راحة تتراوح بين أربعة وخمسة أيام بصورة منتظمة على مدار العام. وأوضح الوزير بكر مفولانا أن هذه الخطوة ترمي إلى تحقيق توازن أفضل بين الدراسة والراحة، فضلًا عن ضمان انتظام عمليات التقويم داخل المؤسسات التعليمية.

وقال إن وزارة التربية وضعت هذه الروزنامة بهدف إجراء تقييمات شهرية للتلاميذ، بعدما كشفت المتابعة أن بعض المدرسين لم يكونوا يلتزمون بإجراء التقويمات بصورة منتظمة خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن النظام الجديد سيسهم في تحسين متابعة المستوى الدراسي ومعالجة مواطن الضعف أولًا بأول.

ولهذا الغرض، قسمت الوزارة السنة الدراسية بالنسبة للمرحلة الابتدائية إلى خمس مراحل تقييمية، تمتد الأولى من 14 سبتمبر إلى 16 أكتوبر، والثانية من 26 أكتوبر إلى 27 نوفمبر، والثالثة من 7 ديسمبر إلى 8 يناير، والرابعة من 18 يناير إلى 19 فبراير، فيما تمتد المرحلة الخامسة والأخيرة من 19 أبريل إلى 21 مايو، بما يتيح إجراء تقييم دوري ومنتظم للتلاميذ طوال العام الدراسي.

وفيما يتعلق بالتعليم الجامعي، حددت وزارة التربية يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 موعدًا لانطلاق الدراسة الجامعية، على أن تُنظم السنة الأكاديمية وفق فصلين دراسيين؛ ينتهي الأول في 30 يناير 2027، بينما يمتد الفصل الثاني من 1 فبراير حتى 30 يونيو 2027.

وتعكس هذه الإجراءات توجه وزارة التربية الوطنية نحو ترسيخ ثقافة التقييم المستمر، وتحسين جودة التعليم، من خلال تقليص فترات الانقطاع عن الدراسة، وتعزيز المتابعة المنتظمة لأداء التلاميذ على امتداد السنة الدراسية.