نظّمت وزارة النقل، بالتعاون مع وكالة سلامة الملاحة الجوية في إفريقيا ومدغشقر، يوم الاثنين 13 أبريل الجاري، لقاءً رسميًا على شرف تسعة متدربين قمريين عادوا مؤخرًا من إثيوبيا، بعد إتمامهم تكوينًا نظريًا في مجال مراقبة الحركة الجوية، وذلك بحضور عدد من مسؤولي القطاع والمستفيدين.

 

ويأتي هذا اللقاء في إطار الترحيب بالمتدربين والإعلان عن انطلاق مرحلة التدريب العملي، التي تمثل مرحلة مفصلية في مسارهم المهني. وأوضحت ممثلة وكالة سلامة الملاحة الجوية في جزر القمر، إلهام غزالي عثمان، أن هذه الخطوة تهدف إلى إدماج المتدربين في بيئتهم المهنية الجديدة، من خلال تدريب عملي يمتد لستة أشهر في مجال مراقبة الحركة الجوية، بما يعزز جاهزيتهم للعمل في هذا القطاع الحيوي.

 من جهته، أشاد الأمين العام لوزارة النقل، جينتي أحمد، بالتزام وكالة سلامة الملاحة الجوية الإفريقية تجاه الشباب القمري، معربًا عن امتنانه للفرص التي أُتيحت لهم رغم الصعوبات التي واجهوها خلال فترة التكوين في إثيوبيا. وأشار إلى أن أوضاع المتدربين حظيت باهتمام السلطات الوطنية، حيث نوقشت خلال اجتماع مجلس الوزراء، مؤكدًا أهمية التدريب العملي في تأهيل الكفاءات الوطنية في قطاع الطيران المدني.

 شهادات المتدربين وتحديات التكوين

 بدوره، عبّر أحد المتدربين، بحاري أحمد جاي، عن شكره لوكالة سلامة الملاحة الجوية في إفريقيا ومدغشقر، معتبرًا أن هذا التكوين شكّل فرصة مهمة لتعزيز معارفه المهنية. وأوضح أن فترة التكوين، التي كان من المفترض أن تستمر ثمانية أشهر، امتدت إلى قرابة عامين بسبب صعوبات تتعلق بالتأشيرات والقيود المالية، مشيرًا إلى أن صمودهم خلال هذه المرحلة كان بفضل دعم سفير جزر القمر في إثيوبيا. ويطمح المتدربون التسعة إلى الاندماج في سوق العمل من خلال هذا البرنامج التأهيلي، الذي يأتي ثمرة شراكة بين وزارة النقل ووكالة سلامة الملاحة الجوية في إفريقيا ومدغشقر، في إطار جهود تعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الطيران المدني وتطوير قدرات القطاع.