قام وزير الطاقة والمياه والمحروقات، الدكتور أبو بكر سيد علي، صباح يوم السبت 25 أبريل الجاري، بزيارة ميدانية إلى ورشة بناء المحطة الشمسية "جلوبال ساوث يوتيليتيز2" الإماراتية بمنطقة واشيلي، شرق جزيرة القمر الكبرى، في موقع تدفق الحمم البركانية "ميتيل"، وذلك للوقوف على مدى تقدم الأعمال.
ورافق الوزير خلال هذه الزيارة عدد من معاونيه، إلى جانب ممثلين عن الشركة الوطنية للكهرباء ومشروع تعزيز الولوج إلى الطاقة الشمسية في جزر القمر. وقد اطّلع الوفد على سير الأعمال في هذا المشروع الاستراتيجي الذي يندرج ضمن جهود تعزيز السيادة الطاقية في البلاد بحلول عام 2030.
ويشمل المشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 12.8 ميغاواط، تُعرف بمرحلة "جلوبال ساوث يوتيليتيز2"، لتكملة المحطة الأولى "جلوبال ساوث يوتيليتيز1" التي تبلغ قدرتها 6.3 ميغاواط. وقد تم تمويل المشروع من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما أسندت الدولة القمرية تنفيذه إلى شركة "جلوبال ساوث يوتيليتيز2" -خدمات المرافق في دول الجنوب العالمي- على أن تتولى شركة "إيكوسيس" اللبنانية تنفيذ الأعمال، تحت إشراف مكتب "يو في" للاستشارات في مجال الطاقة” ومقره أبوظبي.
تقدم الأشغال نحو المراحل النهائية
وخلال الزيارة التي استمرت نحو 40 دقيقة، تبادل الوزير الحديث مع المسؤولين التقنيين بالموقع، حيث قدّم مدير المشروع، روي خوري، شروحات تقنية مدعومة بعروض ميدانية. وأوضح أن الموقع يضم حاليًا ثلاث حاويات لتخزين البطاريات بقدرة إجمالية تبلغ 3 ميغاواط/ساعة، من أصل تسع حاويات مبرمجة، إضافة إلى محولين كهربائيين و38 محول تيار.
وأضاف أن الأعمال من المنتظر أن تنتهي في 15 مايو المقبل، فيما يُرتقب استكمال تركيب الكابل الهوائي الرابط بين الموقع والمحطة الحرارية التابعة للشركة الوطنية للكهرباء في فواجو بحلول نهاية الشهر ذاته. وأشار إلى أن وتيرة العمل تسير بشكل مكثف، بمعدل يصل إلى 13 ساعة يوميًا، مع تركيب نحو 1700 لوحة شمسية يوميًا وحفر حوالي 80 حفرة لتثبيتها، مؤكدًا أن مشاريع مماثلة تتواصل في جزيرتي أنجوان وموهيلي مع احترام نفس الآجال.
رهان على السيادة الطاقية
من جانبه، جدد وزير الطاقة التأكيد على طموح الحكومة لتحقيق السيادة الطاقية بحلول عام 2030، انسجامًا مع رؤية رئيس الجمهورية غزالي عثمان. وأعلن الوزير عن زيارات مرتقبة إلى محطة واني في أنجوان، التي تبلغ قدرتها 4 ميغاواط، وإلى بندار السلام في موهيلي، حيث يجري استكمال محطة بقدرة 3.2 ميغاواط، مشيرًا إلى أن القدرة الإجمالية لهذه المشاريع تصل إلى نحو 20 ميغاواط على المستوى الوطني.
وقال الدكتور أبوبكر سيد علي "نأمل تدشين هذه المحطات الشمسية بحلول نهاية مايو المقبل، لما ستساهم به من دعم للاقتصاد الوطني، وتقليل تكاليف تشغيل المحطة الحرارية في فواجو، وتعزيز التنمية". كما كشف عن مشاريع مستقبلية لإنشاء محطات شمسية في بامباو متسانغا (أنجوان)، وفومبوني (موهيلي)، ودموامبواني (انغازيجا)، بتمويل من البنك الدولي في إطار مشروع تعزيز الولوج إلى الطاقة الشمسية في جزر القمر.
وأشار في السياق ذاته إلى مشروع محطة الطاقة الحرارية الجوفية، الذي لا يزال في مرحلة الأعمال الترابية، ضمن رؤية تنويع مصادر الطاقة في البلاد.

