سلّمت الوكالة التركية للتعاون والتنسيق والتنمية "تيكا"، أول أمس الأربعاء، كلية الإمام الشافعي بجامعة جزر القمر، مجموعة من التجهيزات الإدارية والمعلوماتية والتربوية، في إطار دعم جهود تحسين ظروف التعليم والعمل داخل الكلية، والمساهمة في مشروع رقمنة مكتبتها.

 

وجرت مراسم تسليم التجهيزات بحضور رئيس جامعة جزر القمر، الدكتور إيبورا علي طبيب، ومنسق الوكالة التركية للتعاون والتنسيق والتنمية "تيكا"، غياث الدين قراتيب، ووكيل كلية الإمام الشافعي، الدكتور إسماعيل مولد، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس ووسائل الإعلام المحلية. وأوضح الدكتور إسماعيل مولد أن جانباً مهماً من التجهيزات المعلوماتية المقدمة سيُخصص لرقمنة مكتبة الكلية، استجابة للحاجة المتزايدة لدى الأساتذة والباحثين والطلاب إلى مصادر علمية رقمية تسهّل عمليات البحث والدراسة. وقال الدكتور مولد: "ستُستخدم هذه التجهيزات المعلوماتية في رقمنة مكتبة الكلية، إذ يعبّر العديد من الأساتذة والباحثين والطلاب يومياً عن حاجتهم إلى مكتبة رقمية تسهّل عليهم إجراء أبحاثهم". وأكد أن مشروع الرقمنة من شأنه أن يوفر للطلبة والباحثين بيئة أكثر ملاءمة للوصول إلى المراجع والمصادر العلمية، بما يدعم العملية التعليمية والبحث الأكاديمي داخل الكلية.

دعم ملموس لمهام الجامعة

من جانبه، أشاد رئيس جامعة جزر القمر، الدكتور إيبورا علي طبيب، بالدعم الذي قدمته "تيكا"، معتبراً أن هذه التجهيزات تمثل مساهمة ملموسة في تحسين ظروف العمل والتعلم داخل الجامعة. وقال: "بعيداً عن قيمتها المادية، تحمل هذه التجهيزات دلالة أعمق بكثير، فهي تمثل دعماً ملموساً لمهام الجامعة، ومساهمة في تحسين بيئة التعلم". وشدد رئيس الجامعة على أهمية التعليم الجامعي في مسيرة التنمية الوطنية، مؤكداً أن الجامعة تضطلع بدور أساسي في تكوين الكفاءات وإعداد الأجيال القادرة على خدمة البلاد والمساهمة في تحقيق التنمية. وأضاف: "من يريد الخير لجزر القمر عليه أن يبدأ بالجامعة، لأنها المكان الذي تتكوّن فيه الكفاءات، وتولد فيه الأفكار، وتُعد فيه الأجيال المختلفة القادرة على خدمة التنمية في البلاد". كما أشار الدكتور إيبورا علي طبيب إلى احتياجات جامعة جزر القمر في مجالات البنية التحتية والوسائل التعليمية والتربوية، مؤكداً أهمية توفير الإمكانات اللازمة للارتقاء بظروف التدريس والتعلم وتعزيز جودة التعليم الجامعي.

مواصلة دعم التعاون الجامعي

من جهته، أكد منسق الوكالة التركية للتعاون والتنسيق والتنمية "تيكا"، غياث الدين قراتيب، أهمية الاستثمار في قطاع التعليم، معتبراً أن هذه المنحة تعكس عمق التعاون الجامعي القائم بين جزر القمر وتركيا. وقال قراتيب: "هذه المنحة تأتي في إطار التعاون الجامعي العميق بين البلدين"، مجدداً استعداد الوكالة لمواصلة دعم كلية الإمام الشافعي للعلوم الإسلامية والعربية، ولاسيما بالنظر إلى دورها في مجال التعليم وتعزيز الثقافة الإسلامية.  ويأتي هذا الدعم في سياق التعاون التنموي بين جزر القمر وتركيا، مع التركيز على قطاع التعليم باعتباره أحد المجالات الأساسية لبناء القدرات وتطوير الموارد البشرية، وتعزيز إمكانات المؤسسات الجامعية في مجالات التعليم والبحث العلمي والرقمنة.